كيف صارت خزعبلات الرافضة وحيا من الله الجزء الثاني

البهائية وسرقة التفسيرات البطيخية من الرافضة

كيف أصبحت خزعبلات الرافضة وحيا من الله أيها البهائييون؟

هل القرءان الكريم يشهد للكتاب المقدس أم عليه؟

هل القرءان الكريم يشهد للكتاب المقدس أم عليه؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد الحمد لله الذي أنزل الفرقان علي عبده ليكون للعالمين نذيرا الحمد لله الذين أنزل التوراة والانجيل قبل أن ينالهما التحريف والتغيير والتبديل ثم الصلاة والسلام علي سيد الآولين والاخرين وأمام الغر المحجلين وخاتم الانبياء والمرسلين وزينة السموات والارضين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم الصادق الآمين وعلي أله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين وبعد فان من بين بدع حسين علي النوري المازندراني الملقب ببهاء الله تكذيبه للقرءان الكريم فيما أخبر به من تحريف التوراة والانجيل. مع أن تحريفهما لا يختلف فيه اثنان ولا ينتطح فيه عنزان لشهادة الواقع عليه بل وشهادة القرءان وكفي بها شهادة. وفي هذا المقال المتواضع سنعرض بعض الاشكالات التي تواجه المعتقد البهائي في هذه المسألة كما سنعرض لبعض الشبه التي احتج بها بهاء الله و تلقفها أتباعه ورددوها ببغائية و سنرد عليها باذن الله تعالي بالادلة الواضحة التي لا يردها الا مماحك و جدير بالذكر انه لكل بهائي حق الرد علي هذا الكلام بشرط واحد هو “قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين”. وليس فقط هذا “تأويل الهي جاء به حضرة بهاء الله ويجب أن نقبله”. فتلك حجة باردة لا تسمن ولا تغني من جوع.

1- شهادة الواقع علي تحريف الكتاب المقدس

لطالما حاول البهائييون الدفاع عن كتاب النصاري المحرف فلم يألوا جهدا للتهرب من الدلائل الواضحات و البراهين الدامغات التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الكتاب المقدس طالته يد التحريف والتبديل ولعبت به مختلف طوائف النصاري حسب أعتقاداتها. ونظرا لفقدان النسخ الاصلية للكتاب فأن كل طائفة تترجمه علي ما يتفق مع معتقداتها. وعليه فنسخ الكتاب المقدس هي بعدد طوائف النصاري. ويكفي من شهادة الواقع علي تحريف الكتاب المقدس النسخ المتناقضة والمتناطحة التي هي بأيدي النصاري اليوم. فعلي سبيل المثال اذا سألت البروتستانتي عند عدد أسفار كتابه المقدس فسيجيب بأنها 66 سفرا في حين سيجيب الكاثوليكي بأن أسفار الكتاب المقدس هي 73 سفرا وليس 66 فقط. وعليه فان العقل يحكم لا محالة أن أحدهما قد زاد أو نقص في كتاب الله. فاما أن البروتستانت قد حذفوا 7 أسفار من كلام الله وأما أن الكاثوليك قد زادوا تلك الاسفار السبعة وفي كلتا الحالتين فأن الكتاب ليس كما أنزله الله بل تدخل فيه البشر. مثال أخر لعله تتضح به الصورة أكثر ألا وهو النسخ المختلفة للتوراة حيث أن هناك ثلاثة أنواع من التوراة مختلفة بين أيدي الناس اليوم. أولها التوراة السامرية التي تتألف من خمسة أسفار فقط وهي الاسفار الاولي المنسوبة ألي موسي عليه السلام ولا يعترف السامريون -و هم طائفة يهودية صغيرة لا تزال موجودة حتي اليوم- بأي زيادة علي الاسفار الخمسة في حين أن التوراة اليونانية والتي يؤمن بها معظم اليهود والنصاري تتألف من الاسفار الخمسة الانفة الذكر اضافة الي أربعة وثلاثين سفرا أخر. ولا يعترف أغلب اليهود والنصاري بأكثر من ذلك في أسفار التوراة. بل أنهم يسمون مازاد علي ذلك بأنها أسفار أبوكريفا أي أنها مشكوك في أمرها. أما التوراة العبرانية والتي يؤمن بها الكاثوليك والارثودوكس فتتألف من الاسفار الخمسة والاسفار ألاربعة وثلاثين زيادة علي سبعة أسفار أخري تعرف عند اليهود وأغلب النصاري باسفار الابوكريفا كما مر معنا أنفا. والسؤال الذي يطرح نفسه اي هذه النسخ هي توراة الله سبحانه وتعالي التي أنزلها علي موسي عليه السلام . لا شك ولاريب أن احدي هذه النسخ-ان لم تكن كلها- هي نسخ مختلقة طالتها يد التحريف والامر الذي لا شك فيه عندنا معاشر المسلمين أن هذه النسخ لا يصح منها شيئ لجهالة رواتها وظلمة أسانيدها اضافة الي ركاكة متنها وتناقضاتها وأغلاطها.

وأمام هذه الحقائق الساطعة والبراهين القاطعة أن الكتاب المقدس قد تم تحريفه والزيادة فيه والنقصان الا أن بهاء الله حرصا منه علي مشاعر اليهود والنصاري واحاسيسهم المرهفة حينما عجزعن التوفيق بين دعواه أن الكتاب المقدس محفوظ من التحريف وبين الواقع الذي يشهد علي التغييرات التي طالت هذا الكتاب, لم يجد مفرا ليلجأ اليه الا القرءان العظيم. فزعم أن القرءان شهد علي صحة الكتاب المقدس وأنه كلام الله المنزل. ولا يعلم بهاء الله وأتباعه أنهم بذلك قد فروا من الرمضاء الي النار. فتري أحدهم يسأل بثقة شهد الله أنه ليس أهلا لها قائلا “هل حرف الكتاب المقدس قبل الاسلام أم بعده؟” فاذا قلت قبله ذكر لك الايات التي مدح الله فيها التوراة والانجيل وان قلت بعد الاسلام رد عليك بأنه لايمكن اذ أن الكتاب حينها قد انتشر واستحال تحريفه. ورغم مافي قول هذا الافاك من حماقة وغباء وجهل الا أن بعض ببغوات البالتوك تردد هذه المسألة من حين لاخر لتستشهد بها علي صحة الكتاب المقدس . وعليه فسنري باذن الله تعالي في هذا المقال مدي صحة أدعائهم ومدي سلامة أو سقم فهمهم لكتاب الله تعالي.

2– موقف القراءن من الكتاب المقدس

لا ريب أنه من اساسيات عقيدة المسلم الايمان بكتب الله تعالي التي أنزلها علي رسله اجمالا ولا يجب الايمان بكتاب بعينه الا الكتب التي ذكرت في القرءان العظيم بأسمائها وهي التوراة والانجيل والزبور والقرءان. فمن أنكر أن الله أنزل كتابا علي موسي عليه السلام اسمه التوراة فهذا كافر عند جميع المسلمين وكذلك من أنكر أنجيل عيسي بن مريم عليه السلام أو زبور داوود عليه السلام أما القرءان العظيم زاده الله شرفا فأمره أشهر من أن يذكر. وعليه فالكتب التي يجب علي المسلم الايمان بها هي الكتب التي أنزلها الله علي رسله وليس الكتب التي كتبت بعد موسي وعيسي وداوود بأزمنة طويلة ثم نسبت أليهم. وهذه نقطة مهمة تجاهلها البهاء وأتباعه. فسبحان الله كم كان القرءان دقيقا و معجزا في وصفه التوراة والانجيل بأنهما “ما أوتي موسي وعيسي” وكأنه أراد بذلك تكذيب نسبة الاناجيل الاربعة و رسائل بولس الي المسيح عليه السلام. فمن المعروف أن هذه الاناجيل لم تكتب في عهد المسيح عليه السلام ولا رايها قط لا هي ولا رسائل بولس الذي لم يري المسيح قط ولا رآه المسيح. فكيف تكون اذا هذه الكتابات مما اوتي عيسي عليه السلام؟؟؟ هذا سؤال لا أظن أنه من السهل علي البهائي أن يجيب عليه. ونفس الشيئء يقال في الاسفار الخمسة المنسوبة الي موسي عليه السلام والتي لا تمت بصلة الي التوراة المذكورة في القران . فهي أسفار جمعها عزرا حسب زعم اليهود و لم يكتبها موسي عليه السلام. ولعل الاصحاح الرابع والثلاثين من سفر التثنية دليل دامغ علي ذلك حيث يصف باستفاضة موت موسي و دفنه وحال الناس بعده وكيف أن قبره لم يعرف حتي وقت كتابة ذلك السفر وهذا من المستحيل ان يكتبه موسي عليه السلام الا اذا كان موسي عليه السلام ينتهج فلسفة “شفتيني وانا ميت بجنن وانا ميت” . وبالتالي فان هذه الاسفار ليست مما اوتي موسي عليه السلام فلا يصدق عليها الوصف القرآني اذا بل هي مما كتب بعد موسي وعيسي عليهما السلام.

لقد ذكر الله سبحانه وتعالي التوراة والانجيل في غيرما أية وكال لهذين الكتابين من المدائح الكثير والكثير كما أنه استشهد بهما ونسب أليهما العديد من النصوص والمعاني الايمانية. يقول الله تعالي في سورة المائدة مثنيا علي التوراة التي أنزلها علي سيدنا موسي عليه السلام ” إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ{44″ (المائدة) ويقول سبحانه في معرض الثناء علي أنجيل المسيح عليه السلام في سورة المائدة “وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ{46} وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ 47غير أن الله سبحانه وتعالي قد نص ايضا علي أن هذين الكتابين قد تعرضا للتحريف والتبديل من قبل اليهود والنصاري. فقد قال سبحانه وتعالي في سورة البقرة “أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{75″ ويقول جل من قائل في نفس السورة ” فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ{79}” وهكذا فنفس القرءان الكريم الذي مدح التوراة والانجيل هو الذي نص علي انهما قد حرفا افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟؟. لكن البهائيين رغم كل ذلك يصرون علي أن القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس ثم وبلا حياء يستشهدون بقول الله تعالي “ومصدقا لمابين يدي من التوراة والانجيل” وسنري باذن الله تعالي هل القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس أم فاضحا له ورادا عليه في مواطن كثيرة.

القرءان الكريم نزل مصدقا لما أنزل علي موسي وعيسي عليهم السلام وليس لما كتب بعدهما بأزمنة طويلة ثم نسب اليهما. وعليه فأن صفات التوراة والانجيل في القرءان تختلف تماما عن صفات الكتاب المقدس الذي بأيدي النصاري اليوم. فلا كتابهم أنزل علي موسي وعيسي بل أنها كتابات كتبت فيما بعد وادعوا هم وبلا دليل أن الكتبة كانوا ملهمين ومسوقين من الروح القدس مع أن كتبة الاناجيل الاربعة لم يقولوا أبدا أنهم ملهمين. فالذي يزعم أن القرءان نزل مصدقا للكتاب المقدس عليه أن يعرف ان القرءان يقرر أن التوراة والانجيل أنزلا علي موسي وعيسي تماما كما أنزل القرءان علي محمد صلي الله عليه وسلم. فالمسيح عليه السلام كان يتلوا الانجيل الذي أنزله الله عليه وكان يقرأه علي الناس ويحكم بينهم به. أما ما بين أيدينا اليوم فلا يختلف اثنان علي انها سيرة المسيح الذاتية كتبها مجهولون بعد رفع المسيح وليس فيها ما يستحق أن يسمي وحيا بل هي أشبه ماتكون بسيرة ابن هشام أو غيرها مما يحكي سيرة النبي صلي الله عليه وسلم ولكنها لا يمكن ابدا أن تكون كلام الله . فالمسيح عليه الصلاة والسلام لم يري أنجيل متي ولا مرقص ولا لوقا ولا انجيل يوحنا قط ولا أيا من الرسال الاخري فلا هو أملاها ولا هي كتبت في حضرته ولا عرضت عليه بينما الانجيل المذكور في القران الكريم قد أتاه الله الي عيسي عليه السلام وكان عليه السلام يتلوه حق تلاوته كما كان النبي صلي الله عليه وسلم يتلواالقران حق تلاوته. فأين هذا من ذاك؟

اضافة الي ذلك أين هي كتابات بولس وسلاماته الي أقربائه وأحبائه وردائه الضائع وأوراقه من أنجيل المسيح الذي نزل القرءان مصدقا له. هل نزل القرءان مصدقا لما أوتي موسي وعيسي أم لسلامات بولس الذي لم يري المسيح قط ولا رآه المسيح؟؟. وعليه فان قول الله تعالي ” ومااوتي موسي وعيسي” تسقط من الاعتبار كل ما لم يرياه ولم يعرض عليهما وهذا حال الكتاب المقدس كله. فالمسيح عليه السلام لم يري ايا من هذه الرسائل الشخصية التي كتبها بولس الي أحبائه أو لوقا الي صديقه ماثوفيلس أو غيرهما. فالانجيل هو أنجيل عيسي وليس أنجيل هؤلاء.

3– ماهي النسخة التي نزل القران مصدقا لها

سؤال يلزم البهائيين الذين يقولون أن القرءان نزل مصدقا للكتاب المقدس. ألا وهو أي نسخة من نسخ الكتاب المقدس التي نزل القرءان مصدقا لها فهل نزل القرءان مصدقا لنسخة البروتستانت ذات الستة والستين سفر أم أنه نزل مصدقا لنسخة الكاثوليك ذات الثلاثة وسبعين سفر؟؟؟ والبهائي هنا اما ان يقول أن القرءان نزل مصدقا لهما معا أو لا حدهما دون الاخر. فان قال ان القرءان نزل مصدقا لهما معا لزمه التناقض الذي هو سمة الدين البهائي اذا كيف يكون الكتاب الصحيح مؤلفا من ستة وستين سفر و ثلاثة وسبعين سفر في نفس الوقت؟؟؟ وان قال ان القرءان نزل مصدقا لواحد دون الاخر لزمه القول بتحريف النسخة الاخري وهذا أمر لا مفر للبهائي منه. ولكن البهائيين يعلمون هشاشة معتقدهم وضعف حجتهم فلا يرضون الخوض في هذا الموضوع مع أنه من عقائدهم التي قررها لهم بهاء الله.

4– أين هذه النصوص؟؟؟

اذا كان القرءان فعلا-كما زعم بهاء الله وأتباعه – مصدق للكتاب المقدس و أن التوراة والانجيل الذين ذكرهما القرءان هما العهدان القديم والجديد فليخبرنا هؤلاء أين في الكتاب المقدس نجد هذه العبارة التي أخبر الله في قرآنه أنه انزلها في التوراة والانجيل ” إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{111″ فالتوراة التي يتحدث عنها القرءان هي التوراة التي تحتوي علي هذه البيعة بين الله سبحانه وتعالي وبين المؤمنين. وهذا الكلام لا وجود له في الكتاب المقدس بعهديه ومن رآي فليرني. اضافة الي ذلك فقد أكد القرءان أن النبي صلي الله عليه وسلم مذكور باسمه ورسمه في التوراة والانجيل فقد قال الله تعالي في سورة الصف ” وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ{6}” فأين في الكتاب المقدس نجد كلمة أحمد؟؟؟ و لاحظوا أن المسيح عليه السلام قال ان اسم النبي القادم هو أحمد فهو هنا يتحدث عن اسم وليس عن صفة وان كانت صفة النبي صلي الله عليه وسلم وصحابته مذكورة كماقال تعالي في سورة الفتح وهي أيضا صفات لا نجدها في الكتاب المقدس” مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً{29 وهذا المعني لا وجود له في كتاب النصاري اطلاقا لا في العهد القديم ولا الجديد. وبالتالي نحن نلزم البهائيين بالزام لا مفر لهم منه فاما ان يخرجوا لنا هذه النصوص من الكتاب المقدس وهذه لا سبيل لهم اليها واما ان يقولوا ان القرءان أخطأ حينما نسب هذا الكلام الي التوراة والانجيل واما أن يعترفوا ان الكتاب المقدس محرف و مغير وأن بهاء الله قد كذب عليهم حينما زعم خلاف ذلك وبالتالي فلا يمكن أن يكون رسولا من عند الله.

القرءان جاء رادا علي الكتاب المقدس وليس مصدقا له

أ- الرد علي الكتاب المقدس في قضايا لاهوتية

زعم الكتاب المقدس زورا وبهتانا أن المسيح عليه السلام هو ابن الله المولود له (تعالي الله عن افك النصاري سيسأل كلهم عما افتراه) حيث نقرأ في انجيل يوحنا 3-16 “هكذا أحب الله العالم حتي أنه بذل ابنه الوحيد المولود له لكي لا يهلك كل من آمن به بل تكون له حياة أبدية“. و الكتاب المقدس مليء بنسبة الابناء لله تعالي حتي قال العلامة أحمد ديدات رحمة الله عليه ان أبناء الله في الكتاب المقدس هم بالاطنان. والسؤال هنا هو هل جاء القرءان مصدقا للكتاب المقدس في هذه المسألة أم أن القرءان يقول رادا ومفندا لهذا الزعم ومنزها لله عن هذا الكفر والجواب هو قوله تعالي “وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً{88} لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً{89} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً{90} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً{91} وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً{92 ” (مريم) ويقول الله تعالي في سورة الصافات مكذبا هذا الكلام ” أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ{151} وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ152 وهذا بالضبط مازعمه الكتاب المقدس. فهل هذا الرد القرءاني القوي تصديق لما ورد في الكتاب المقدس أم دحض له؟؟؟؟ فليجب البهائييون ان استطاعوا!!
كذلك زعم الكتاب المقدس زورا أن الله تعالي تعب واستراح بعد خلقه السموات والارض حيث ورد في سفر التكوين 2- 2و3 “وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح من جميع عمله الذي عمل وبارك الله اليوم السابع وقدسه لانه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا” فهل جاء القرءان مصدقا لهذا الكفر والتطاول علي الله ام أن القرءان الكريم يقول في سورة ق “ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ{38}. فهل سيظل البهائييون مصرين علي ان القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس؟؟

ب- القرءان يرد علي الكتاب المقدس في قضايا تاريخية

الي جانب رد القرءان الكريم علي الكتاب المقدس في الكثير من القضايا اللاهوتية وتخطيئه له, فقد رد القران الكريم أيضا علي بعض مزاعم الكتاب المقدس التاريخية وخصوصا تجنيه علي أنبياء الله تعالي ونسبة النقائص والدنايا أليهم. فشتان مابين حديث القرءان عن أنبياء الله تعالي الذين رفعهم الله مكانا عليا ومدحهم وأطريهم في كتابه الكريم وبين ما نسبه اليهم الكتاب المحرف من خزايا يترفع عنها عوام الناس أحري الانبياء والمرسلين. فمن ذلك ما نسبه الكتاب المقدس الي سليمان عليه السلام أنه ارتد وعبد الاوثان في اخر عمره وان نسائه أملن قلبه عن ربه والعياذ بالله حيث يقول الكتاب المقدس في سفر الملوك الاول 11-1 ( وَأُوْلِعَ سُلَيْمَانُ بِنِسَاءٍ غَرِيبَاتٍ كَثِيرَاتٍ، فَضْلاً عَنِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، فَتَزَوَّجَ نِسَاءً مُوآبِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَأَدُومِيَّاتٍ وَصِيدُونِيَّاتٍ وَحِثِّيَّاتٍ، وَكُلُّهُنَّ مِنْ بَنَاتِ الأُمَمِ الَّتِي نَهَى الرَّبُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنِ الزَّوَاجِ مِنْهُمْ قَائِلاً لَهُمْ: «لاَ تَتَزَوَّجُوا مِنْهُمْ وَلاَ هُمْ مِنْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُغْوُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ». وَلَكِنَّ سُلَيْمَانَ الْتَصَقَ بِهِنَّ لِفَرْطِ مَحَبَّتِهِ لَهُنَّ. فَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةِ زَوْجَةٍ، وَثَلاَثُ مِئَةِ من السراري، فَانْحَرَفْنَ بِقَلْبِهِ عَن الرَّبِّ. فَاسْتَطَعْنَ أَنْ يُغْوِينَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ مُسْتَقِيماً مَعَ الرَّبِّ وَمَا لَبِثَ أَنْ عَبَدَ عَشْتَارُوثَ آلِهَةَ الصِّيدُونِيِّينَ . . ) هكذا جعلوا سليمان عليه السلام مرتدا ووافقهم البهائييون علي ذلك حين صححوا هذا الكتاب و السؤال الذي يطرح نفسه هو هل جاء القرءان مصدقا لهذا الهراء أم ان الله سبحانه وتعالي يقول في كتابه العزيز في سورة البقرة “وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ” سؤال يلزم كل من يدعي ان القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس.

وهذا هارون عليه الصلاة والسلام لم يسلم هو الاخر من افتراءات الكتاب المقدس حيث زعم ذلك الكتاب أن هارون هو الذي اتخذ العجل لبني اسرائيل ليعبدوه حيث يقول الكتاب المقدس في سفر الخروج 32-2 ” فقال لهم هارون انزعوا اقراط الذهب التي في آذان نسائكم و بنيكم و بناتكم و أتوني بها. فنزع كل الشعب أقراط الذهب التي في آذانهم وأتوا بها الي هارون فأخذ ذلك من أيديهم و صوره بالازميل و صنعه عجلا مسبوكا فقالوا هذه الهتك يا اسرائيل التي أصعدتك من ارض مصر فلما نظر هارون بني مذبحا امامه و نادي هارون وقال عيد للرب ….” فهل جاء القرءان مصدقا لهذا الكذب القبيح أم ان الله سبحانه برء هارون عليه السلام من هذا الفعل حينما قال في سورة طه “قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ{85 ” فمن الذي أضل بني اسرائيل ؟ انه السامري وليس هارون عليه السلام. بل أن القرءان حرص علي تبرئة هارون أكثر حين نقل الينا كيف انه عليه السلام حاول منع قومه من عبادة العجل و حاورهم ولكنهم أبوا الاستماع اليه . قال تعالي ” وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي{90} قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى{91}” (طه) فسبحان الله انظر كيف برء القرءان الكريم ساحة هارون عليه السلام و كيف أدانه الكتاب المقدس. ثم يقولون القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس. سبحانك هذا بهتان عظيم.

فلعله تبين الان لكل منصف ان القرءان ما جاء مصدقا للكتاب المقدس بل في الحقيقة جاء رادا عليه في الكثير من القضايا و هذا أمر لا ينكره الا مماحك. يبقي لنا الان أن نعرض بعض الشبه التي يرددها البهائييون كثيرا ويدلسون بها علي الناس فمثلا يرددون قوله تعالي “ولا مبدل لكلمات الله” ويقولون أن التوراة والانجيل هما كلام الله – ولا شك في ذلك- و كلام الله لا مبدل له حسب الاية القرءانية فكيف اذا بدلت التوراة والانجيل؟؟؟وللجواب نقول كلمات الله سبحانه وتعالي تنقسم الي قسمين كلمات كونية قدرية وكلمات شرعية. فالكلمات الكونية القدرية هي كلماته التي يخلق بها و هي أيضا وعوده سبحانه وتعالي التي قطعها علي نفسه وهي كلماته التي لا حصر لها ولا عد كما قال تعالي ” إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً{107} خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً{108} قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً{109 ” فلاحظ وصفه لكلماته انها لا حصر لها بعد ذكره للجنة وما أعد فيها لعبادة الصالحين. ومثل هذا المعني نجده في اية اخري هي قوله تعالي ” أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ{62} الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ{63} لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{64″ (يونس) فالاية هنا تتحدث عن وعد الله سبحانه وتعالي لعباده بالنعيم وأنه وعد لا يخلف كماقال تعالي في موضع اخر “ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ{9} ” (آل عمران). فهذه هي كلمات الله تعالي التي لا تبدل ولا تغير و لا تنتهي ابدا. اما كلمات الله الشرعية التي هي وحيه الذي يوحيه الي رسله فهذه تخضع للتبديل كما قال تعالي “وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ{101}” (النحل) و كما قال تعالي “أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{75 ” (البقرة) فهذه الكلمات تحرف وتبدل الا ان يشاء الله ن يحفظها من ذلك كشأن القرءان الكريم. وبالتالي يتضح أن البهائيين يستشهدون بدليل لا علاقة له بنقطة البحث حيث أن الاية تتحدث عن كلمات الله الكونية بينما يستشهد بها البهائييون في كلمات الله الشرعية.


و كذلك يستشهدون بقول الله تعالي في سورة الحجر “ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{9}” ويقولون ان الذكر يشمل التوراة والانجيل. وللرد علي ذلك نقول أولا ان الله تعالي لم يتكفل بحفظ كتب أهل الكتاب بل وكل ذلك الامر اليهم كما قال تعالي ” إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ” (المائدة) فهم المستحفظون علي التوراة ولم يتعهد الله تعالي بحفظ الكتاب بنفسه. أما بخصوص اية الحجر فيكفي ان نقرا الايات من بدايتها ليتبين لنا ماهو الذكر المقصود. “الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ{1} رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ{2} ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ{3} وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ{4} مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ{5} وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ{6} لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ{7} مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ{8} إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{9} وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ{10}” فمن لا حظ هذا السياق تبين له ان الكلام كله عن النبي صلي الله عليه وسلم و عن القرءان الكريم. فقوله ذرهم خطاب للنبي عليه الصلاة والسلام ثم نقل استهزاء المشركين بالنبي صلي الله عليه وسلم في قولهم “ياايها الذي نزل عليه الذكر” ومن المعروف انهم لا يؤمنون بأن ذكرا نزل عليه. فأجاب القرءان رادا عليهم ومثبتا أن هذا الذكر هو وحي من الله “انا نحن نزلنا الذكر” وهذا كله عن القرءان. ثم في النص دلالة سياقية تأكد ان الكلام انما هو للنبي وهي قوله “من قبلك” فالكلام عنه وعن قومه وعن الكتاب الذي أنزل عليه.


وختاما نقول هذه اشكالات لا يستطيع الفكر البهائي أن يقدم لها اجابات أبدا بل ان البهائيين يكتفون بعرض شبههم ولا يقبلون الخوض في هذا الموضوع قائلين اذهبوا الي النصاري ناقشوهم. ونحن نقول ان هذه عقيدة بهائية قررها بهاء الله فعدم صحتها تهدم المعتقد البهائي من أساسه لان معني ذلك ان بهاء الله الذي يفترض انه رسول قد نشر بين الناس عقائدة فاسدة. فعلي البهائي المنصف الباحث عن الحقيقة ان يبحق في معتقده عن اجابات لهذه الاسئلة التي طرحناها فان وجدها فلا يبخل بها علينا وان لم يجد ولن يجد فليتق الله في نفسه و ليخش يوما تتقلب فيه القلوب والابصار يوم لا ينفعه بهاء الله و لا الباب . الا هل بلغت اللهم فاشهد.

كتبه مسلم فور ايفر السباعي

السراج المنير في عدم أهلية بهاء الله للتفسير

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي اله وصحبه ومن اهتدي بهداه وبعد


فان تفسير كتاب الله تعالي أمر له شروط لا بد أن يتصف بها المفسر قبل أن يخوض في هذا الآمر الجلل وهو تبيين ما أراد الله من كتابه. ليس الغرض هنا أن نذكر الشروط باستفاضة بل سنركز علي شرطين اثنين فقط من بين الشروط التي يجب توافرها في المفسر. ونري هل تنطبق هذه الشروط علي بهاء الله الذي عين نفسه مفسرا لكتاب الله أم انه في الحقيقه أبعد الناس عنها.


الشرط الاول هو عدم اتباع الهوي. “وليتق التحريف فيه والهوي*** ومن يكن محرفا فقد هوي” و هذا التحريف في الحقيقة هو الاصل والاساس الذي لولاه لما قامت للدين البهائي قائمة. فبهاء الله اتخذ من التفاسير الباطنية المتعسفة مطية للوصول الي مراده ولاثبات عقائده الالحادية. وفي الحقيقة بهاء الله ليس بدعا من المحرفين فقد سبقه الكثيرون بذلك و خصوصا الشيعة الاثني عشرية الذين خرجت منهم البهائية. فبهاء الله وجد الرافضة يحرفون معاني كتاب الله حتي يثبتوا الامامة والعصمة و خرافة الامام الثاني عشر و غيبته الي غير ذلك. فقرر أن ينتهج نهجهم في التفسير. فلا نجد في تفسيره جديدا الا الاسماء فقط. فمثلا يفسر الرافضة قول الله تعالي “
عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ. عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ.” بأن النبأ العظيم هو علي بن ابي طالب رضي الله عنه. فيأتي بهاء الله و يسبدل اسم علي باسمه هو ويقول ان الاية تدل علي قدومه وعلي رسالته. ولذلك هو يسمي نفسه بالنبأ العظيم. وكذلك نجد الرافضة يأولون قول الله تعالي “يؤتكم كفلين من رحمته” بأنهما الحسن والحسين رضي الله عنهما, فيأتي البهاء و يستبدل الحسن والحسين بالباب والبهاء. وهكذا نري أن البهائية انما هي في الحقيقة فرع من شجرة التشيع الخبيثة. فمثل هذا التلاعب بكتاب الله يبطل مصداقية المفسر لانه من أهل الهوي لا يراعي في تفسير النص نقلا ولا عقلا و لا لغة وانما يتبع هواه وهذا النوع من التأويل يسمي تلاعبا بالقرءان و لا يستحق أن يسمي تأويلا كما قال الشيخ سيدي عبد الله بن الحاج ابراهيم الشنقيطي في مراقي السعود حينما عرض لقضية التأويل


حمل لظاهر علي المرجوح ** واقسمه للفاسد و الصحيــح
صحيحه وهو القريب ماحمل ** مع قوة الدليل عند المستدل
وغيره الفاسد والبعيـــــــــــد ** وما خلا فلعبا يفيـــــــــــد


فالتأويل لا بد له من قرينة تدل عليه والا فهو محض تلاعب وتحريف للنصوص
. وبهاء الله لا يستطيع لا هو ولا أتباعه الاتيان بقرينة لغوية واحدة تدل علي هذه التأويلات الباطنية. بل ان بهاء الله زعم انها رموز لا يفهمها الا المظاهر الالهية كما قال بهاء الله كما زعم هو في كتاب الايقان ” ومن المعلوم ان تأويل كلمات الحمامات الازلية لا يدركه الا الهياكل الآزلية” ص 18 وبالتالي فلا دخل عنده للغة في تفسير القرءان الكريم وهذا هو عين الزندقة.


الشرط الثاني الذي يتحتم توفره في المفسر هو التضلع في اللغة العربية “ و أن يجيد النجو واللغات*** يميز الذين ثم اللاتي“. و لا شك أنه من خلال كتابات بهاء الله باللغة العربية يتضح جهله الشديد بها وبقواعدها. فهو لا يميز بين المذكر والمؤنث فتراه تارة يذكر والمؤنث ويؤنث المذكر و عنده مشكلة كبيرة جدا في قواعد النعت والمنعوت. فتراه يأتي بنعت ومنعوته مختلف عنه تماما في التانيث والتذكير و التعريف والتنكير ولا حول ولا قوة الا بالله. ثم مع ذلك يخطئ مفسري المسلمين جميعا و يدعي أنهم ليسوا أهلا للتفسير. و حتي لا يقول قائل أني أتجني علي بهاء الله و أتهمه بتهم باطلة فأليكم الادلة من كتبه علي جهله باللغة العربية. يقول بهاء الله في “سورة الاعراب ” أن يا قلم القدم ذكّر عبادنا الأعراب الّذين اختصّهم الله بنفسك وجعلهم ناظرًا إلى شطر رحمتك وانقطعهم عن المشركين ليفرحوا في أنفسهم ويستقيموا على أمر الّذي انفطرت منه سماء الإعراض واندكت كل جبل شامخٍ رفيعٍ“. فلا حظوا كيف أنه جاء بتاء التأنيث الساكنة في فعل اندك في حين أن الفاعل هو الجبل وهو مذكر كما لا يخفي. و لم يكتفي بهاء الله بتأنيث المذكر فحسب بل انه وفي نفس السورة يذكر المؤنث حيث يقول ” يا أعرابي اسمعوا قولي ولا تقرّبوا الّذين تهبّ منهم روائح النّفاق تجنّبوا عن مثل هؤلاء وكونوا في عصمة منيع”. فسبحان الله كيف جعل العصمة مذكرا و كان الاولي به أن يقول في عصمة منيعة. أفمثل هذا أهل لآن يفسر كتاب الله الذي أنزل بلسان عربي مبين؟؟؟


ليس هذا فحسب بل أن بهاء الله عنده مشكلة أخري فيما يتعلق بالنعت و العطف وهذا أشياء من بدائيات اللغة التي يعرفها أي عربي حتي ولو لم يكن يعرف القواعد الا ان سليقته ترشده الي استخدام النعت و العطف بشكل صحيح. وبداية فالنعت تابع للمنعوت في كل حالاته كماقال ابن مالك في الالفية


يتبع في الاعراب الاسماء الاول ** نعت وتوكيد وعطف بدل
فالنعت تابع متم ما سبق *** بوسمه أو وسم ما به اعتلـــق


لكن بهاء الله له قواعده الخاصة في النعت والعطف واليكم امثلة علي ذلك
. يقول بهاء الله في نفس السورة سورة الاعراب ” ” أولئك هم الّذين يصلّون عليهم أهل ملأ الأعلى ثمّ ملائكة المقرّبين“. وهذا النص وحده فيه من المصائب ما لو قرأه ابن مالك أو سيبويه لآلقيا بنفسيهما في بئر. ولن نتعرض لكل الاخطاء الموجودة في النص بل سنكتفي بما يتعلق بالنعت والعطف. فلاحظوا قوله “أهل ملآ الاعلي” فالاعلي هي نعت للملآ كما هو واضح و فات حضرة بهاء الله أن النعت تابع للمنعوت في كل حالاته فجاء بالمنعوت منكرا بينما جاء بالنعت معرفا و هذا خطأ لا يقع فيه نبي مرسل. ولو أنه عرفها بالاضافة لهان الامر ولكنه لم يعرفها لا بالاضافة ولا بلام التعريف فوقع في الخطأ. والجزء الاخير من النص فيه نفس المشكلة حيث جاء بملائكة منكرة بينما نعتها وهو المقربين جائت بالتعريف. و زيادة علي ذلك فان”ملائكة” من المفروض أنها مرفوعة لانها معطوفة علي “أهل” وأهل هي فاعل لفعل “يصلون” وبالتالي فهي مرفوعة لا محالة وأي معطوف عليها لا محالة مرفوع. فاذا تقرر ذلك فكيف جاء بهاء الله با”لمقربين” بالكسر؟؟؟ فالمفروض أنها “المقربون” وليس “المقربين”. وهكذا أخطأ مرتين في هذه الكلمة الاخيرة فقد أخطأ في مسألة التنكير والتعريف وكذلك في مسألة الرفع والكسر ولا حول ولا قوة الا بالله. وهذه سورة واحدة من السور التي زعم بهاء الله أنها أنزلت عليه ولم نتعرض لكل مافيها من أخطاء فضلا عن الكتب الاخري التي تعج بدورها بالاخطاء اللغوية التي تنزه الله سبحانه وتعالي عنها.


والسؤال الذي يفرض نفسه هل هذه الاخطاء موحي بها من الله أم أنها مجرد بنات أفكار بهاء الله؟؟؟
و أرجوا أن لا يجيبني البهائييون بالاجابة الباردة التي قررها لهم بهاء الله في الاقدس حيث قال ” قل يا معشر العلمآء لا تزنوا كتاب الله بما عندكم
من القواعد والعلوم انّه لقسطاس الحقّ بين الخلق
قد يوزن ما عند الامم بهذا القسطاس الاعظم
وانّه بنفسه لو انتم تعلمون ” 100

فهذه الاجابة هي اقرب الي الهروب من مواجهة هذه الحقيقة ودفن للرؤوس في الرمال. ويبقي السؤال قائما هل مثل هذا هو أهل لان يفسر كتاب الله؟؟؟

مسلم فور ايفر  السباعي

تحقير العلماء وتوقير الامراء في كتابات البهاء

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله

هذا موضوع شد انتباهي اثناء قراءاتي في كتابات حسين علي النوري و هو أنه لا يتهوان أبدا مع العلماء و لا يتردد في وصفهم بكل الصفات القبيحة مدعيا أنهم أهل ضلالة و كفر ثم نجده في المقابل يستخدم لغة مغايرة تماما اذا وصل الامر الي الرؤساء او الامراء أو ذوي الجاه . و هذه بعض الامثلة من كتبه علي هذا الامر

يقول في كتاب الايقان و اصفا العلماء ” فإنّه ما بعث أحد من الأنبياء إلا وكان مَعرض البغض والإنكار والرّدّ والسّبّ من العلماء، قاتلهم الله بما فعلوا من قبلُ، ومن بعدُ كانوا يفعلون” 140 ويقول ايضا في نفس الكتاب ” ويبيّن طبيعة مقامهم المزدوج، ويندّد بعمى العلماء وضلالهم في كلّ عصر فهم علّة الإعراض والاعتراض 221 ولا يشبع بهاء الله من كيل الشتائم لعلماء المسلمين فيواصل قائلا ” أهذا أم ذاك الّذي تصوِّره هؤلاء الهمج الرّعاع من تفطُّر السّماء؟ 41 وهذه العبارة “الهمج الرعاع” تكررت في غيرما موضع من كتبه كمالا يخفي علي المتتبع. فمن ذلك قوله في نفس الكتاب ” هذا موضع من المواضع الّتي أشير إليها، وفي هذا المقام ليس المقصود من التّحريف ما فهمه هؤلاء الهمج الرّعاع كما يقول بعضهم إنّ علماء اليهود والنّصارى محوا من الكتاب الآيات الّتي كانت في وصف الطّلعة المحمّديّة 74 و لا يتورع بهاء الله الذي يدعوا الي معاشرة الاديان بالروح والريحان الي وصف خصومه من العلماء بانهم كالكلاب كماقال في الايقان ” والجميع مجتمعون كالكلاب على الأجساد الميتة، وقانعون بالبركة المالحة الّتي هي ملح أجاج ” 176

وفي حين لا يرقب بهاء الله في العلماء الا ولا ذمة و يراعي مكانتهم العلمية نراه يكيل المدح و الثناء ويعد بالسمع والطاعة المطلقة لذوي الجاه والسلطان. يقول بهاء الله في كتاب “نداء رب الجنود” يا ملك انّا سمعنا منك كلمة تكلّمت بها اذ سئلك ملك الرّوس عمّا قضی من حكم الغزاء انّ ربّك هو العليم الخبير قلتَ كنتُ راقداً فی المهاد ايقظنی ندآء العباد الّذين ظُلموا الی ان غُرقوا فی البحر الأسود كذلك سمعنا و ربّك علی ما اقول شهيد نشهد بأنّك ما ايقظك النّدآء بل الهوی لانّا بلوناك وجدناك فی معزل اعرف لحن القول و كن من المتفرّسين انّا ما نحبّ ان نرجع اليك كلمة سوء حفظاً للمقام الّذی اعطيناك فی الحياة الظّاهرة انّا اخترنا الأدب و جعلناه سجيّة المقرّبين انّه ثوب يوافق النّفوس من كلّ صغير و كبير ” فيابهاء الله كيف لا ترضي ان تسب ملكا حفظا لمقامه و رضيت أن تصف العلماء بالكلاب و بالهمج الرعاع؟؟ أليس للعلم مقام عندك؟؟ ولماذا اخترت الادب مع الامراء و تنكبته مع العلماء؟ ألا يطرح ذلك اكثر من سؤال؟؟ يواصل بهاء الله خضوعه المطلق لذوي الجاه قائلا في نفي الكتاب “نداء رب الجنود” ” أ خالفتك يا سلطان فی شیء او عصيتك فی امر او مع وزرائك الّذين كانوا ان يحكموا فی العراق باذنك لا فوربّ العالمين ما عصيناك و لا ايّاهم فی اقلّ من لمح البصر و لا اعصيك من بعد ان شآء اللّه و اراد ولو يرد علينا اعظم عمّا ورد و ندعو اللّه باللّيل و النّهار و فی كلّ بكور و اصيل ليوفّقك علی طاعته و اجرآء حكمه و يحفظك من جنود الشّياطين اذاً فافعل ما شئت و ما ينبغی لحضرتك و يليق لسلطنتك و لا تنس حكم اللّه فی كلّ ما اردت او تريد و قل الحمد للّه ربّ العالمين”

فلماذا هذا التزلف للسلاطين يا بهاء الله و التأدب معهم لمجرد المكانة التي يحتلونها في المجتمع في حين تكيل أنواع الشتائم للعلماء متناسيا مكانتهم عند الله الذي مدحهم في غير ما آية و جعلهم شهداء مع نفسه سبحانه وتعالي و ملائكته.

وفي الختام أنقل لكم أحد تناقضات بهاء الله الكثير وهي حكمه علي أتباعه بأنه غيروا نعمة الله. وذلك أن البهائيين كثيرا ما يتبجحون بأنه ليس عندهم علماء في دينهم ويرونها مفخرة تميزهم عن بقية الاديان الاخري ولكن بهاء الله يقول في “نداء رب الجنود” ” ثمّ احترموا العلمآء بينكم الّذين يفعلون ما علموا و يتّبعون حدود اللّه و يحكمون بما حكم اللّه فی الكتاب فاعلموا بأنّهم سرج الهداية بين السّموات و الأرضين انّ الّذين لن تجدوا للعلمآء بينهم من شأن و لا من قدر اولئك غيّروا نعمة اللّه علی انفسهم قل فارتقبوا حتّی يغيّر اللّه عليكم انّه لا يعزب عن علمه من شیء يعلم غيب السّموات و الأرض و انّه بكلّ شیء عليم “

مسلم فور ايفر السباعي

الرد علي استشهاد البهائيين باختلاف القراءات القرءانية

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي خاتم النبيين والمرسلين محمد رسول الله وعلي اله وصحبه ومن اهتدي بهداه وبعد:

فان الطائفة البهائية الهالكة مافتئت تدس السم في العسل مدعية الايمان بالقرءان وبانه كلام الله المحفوظ حتي تستهوي نفوس من لا علم لهم بحقيقة هذا المعتقد الخبيث القائم علي الكفر بالقرءان وتكذيبه. ولكن يأبي الله سبحانه وتعالي الا ان يفضحهم و يظهر للناس حقيقة معتقدهم في كتاب الله. فبين الفينة والاخري تنفلت من بين شفتي أحدهم كلمة أو عبارة تطعن في حفظ الله للقرءان الكريم وقد جربت ذلك معهم شخصيا حيث زعم لي أحدهم –قاتله الله- ان قول الله تعالي ” ان مايخشي الله من عباده العلماء- يجيب ان تقرا برفع اسم الجلالة حتي يكون فاعلا وليس مفعولا. وهذا اعتراف منه بأنه يعتقد تحريف المصحف الذي بين أيدي الناس اليوم. ثم لحقه اخر أشد منه جهلا وكفرا فزعم ان اختلاف القراءات يدل علي ان القرآن قد حرف. وصدق الله اذا قال ” ولتعرفنهم في لحن القول” وأجاد الشاعر اذا قال : ومهما تكن في امرء من خليقة وان ظنها تخفي علي الناس تعلم.

أولا نبدأ بتعريف التحريف. التحريف هو الزيادة والنقصان الذين يلحقان النصوص من غير اذن من صاحب النص المتكلم به. وهذا النوع من التحريف هو الذي وقع في التوراة والانجيل حيث ان اليهود والنصاري زادوا فيهما ونقصوا من دون اذن رب العالمين. أما القران العظيم الذي تكفل الله بحفظه من بين الكتب السماوية فهو بين أظهرنا غض طري كما أنزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يزد فيه ولم ينقص. وتلك معجزة لا تعلم لكتاب غيره من الكتب السماوية. هذا القرءان العظيم أنزله الله سبحانه وتعالي بلسان عربي مبين. وهذا اللسان العربي فيه عدة لهجات عربية مختلفة .أنزل أغلب القرءان علي لغة قريش ومع ذلك فقد وردت فيه كلمات وأساليب لقبائل أخري من بطون العرب. و الله سبحانه وتعالي أنزل القرءان بعدة أحرف غير لغة قريش لاسباب منها ان الكلام العربي قد يضيق عن المعني القرءاني فيتحتم استخدام عبارة اخري لايصال المعني كاملا. مثال ذلك قول الله تعالي في سورة الفاتحة (مالك يوم الدين وملك يوم الدين) فالملك قد لا يكون مالكا والمالك قد لايكون ملكا فاستخدام عبارة واحدة قد تقصر المعني و لاتفي به فتحتم استخدامهما معا فهل الاختلاف هنا اختلاف تضاد ام تكامل ؟. هذا مع ان اللغة العربية من أغني لغات الدنيا وافصحها ولايكن يبقي كلام الله تعالي أعلي وأجل بحيث لا تحيط به اللغات وهناك سبب اخر لانزال القران علي عدة أحرف وهو حتي لا يجد باقي العرب في انفسهم من نزول القران بلغة قريش وحتي يكون ذلك رحمة منه سبحانه وتعالي بهم حيث قد يصعب عليهم النطق القرشي. ولهذا تجد في القرءان قراءات مختلفة للكلمة الواحدة أو الاية الواحدة . وهذا الاختلاف ليس اختلاف تضاد وتناقض بل هو اختلاف تنوع وتكامل. وهذه القرءات المختلفة كلها مروية عن النبي صلي الله عليه وسلم بالتواترفهي ليست محض اجتهاد من الناس بحيث يقرأ كل منه بالطريقة التي يريدها.

غير ان البهائيين والنصاري لجهلهم بكتاب الله ما فتئوا يدندنون حول القراءات المختلفة للقرءان زاعمين انها من باب التحريف و التغيير. وهذا جهل كبير لاسباب منها أولا سبق معنا ان التحريف هو الزيادة والنقصان او اللعب بالكلمات دون ارادة صاحب الكلام. وهذا لا ينطبق بتاتا علي قراءات القران الكريم لسبب بسيط وهو انها مروية عن النبي صلي الله عليه وسلم. وقد ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم الاذن بالقرءة بهذه الاحرف فقد روي مسلم من حديث أُبيٍّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن ربي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هوِّن على أمتي، فأرسل إليَّ أن اقرأ على حرفين، فرددت إليه أن هوِّن على أمتي، فأرسل إلي أن اقرأه على سبعة أحرف) . فهي اذا أمر شرعه رسول الله فكيف يعترض عليه هؤلاء الجاهلون ويعدونه تحريف؟؟؟ فالني اذا هو من اذن بهذه القرءان وهو الذي علمها للناس. ونحن نتحدي بفضل الله ان يثبت أحد كائنا من كان ان هذه القرءات غير ثابتة عن النبي صلي الله عليه وسلم بل يثبت انها دون درجة التواتر. فحتي رواية الاحاد لا تقبل اذا وصل الامر للقران الكريم. فمن شروط قبول القراءة ان تكون متواترة وتوافق وجها من اوجه اللغة العربية ثم المصحف العثماني. وعليه فان ملك ومالك مثلا كلها مروية عن النبي عليه الصلاة والسلام فمن أعظم أنواع الجهل والغباء ان يزعم أحد انها من باب التحريف في كتاب الله.

ثم نسأل فنقول لماذا هذا الحقد من البهائيين علي كتاب الله جل وعلا و لمزهم له بالتحريف. مع أنهم يؤمنون بكتاب النصاري الذي لم يحرف كتاب في الدنيا كما حرف ذلك الكتاب. تري لماذا لا يتهم البهائييون كتاب النصاري المقدس بأنه محرف بما أن كل طائفة تملك نسخة مختلفة عن الطوائف الاخري؟؟ زد علي ذلك انه ولا نسخة واحدة من هذه النسخ تثبت عن المسيح عليه السلام بسند صحيح. بل انهم لا يعرفون حتي أسماء كتبة الاناجيل بالكامل. لماذا يتهم البهائييون القرءان بالتحريف مع انه مروي عن النبي لمجرد ان الكلمة قد تقرأ فيه بأكثر من وجه ولا يتهمون كتاب النصاري مع ان نسخة لبروتستانت تحوي ستة وستين سفرا في حين تحوي نسخة الكاثوليك ثلاثة وسبعين سفرا؟؟؟؟ هل عميت أبصارهم عن هذه الكتب السبعة المختلف فيها ولم يبصروا الا الخلاف بين رواية ورش وحفص مع انهما مرويتان بالتواتر عن المصطفي عليه السلام؟؟؟؟ تري مالذي جعل بعضهم يقول وهو يتحدث عن القراءات المختلفة ” ألا يطرح هذا أكثر من سؤال حول حفظ القرءان” ولا يطرح نفس السؤال حينما يحرف النصاري كتابهم كل يوم فيدخلون نصوصا ويخرجون اخري كنص رسالة يوحنا الاولي مثلا “الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة” الموجود في الفاندايك و الذي الغي من النسخة القياسية المنقحة علي أنه تحريف وممن من علماء النصاري أنفسهم؟؟ لماذا هذا الحقد البهائي علي القرءان العظيم والموالاة المطلقة لكتاب النصاري الذي يشهد عليه القرءان والواقع بل ويشهد علي نفسه بالتحريف؟

ولكن فليعلم البهائييون وغيرهم ان القران العظيم يستحيل عليه التحريف بما في كلمة مستحيل من معني لان الله تعالي وعد بذلك فسخر أمة محمد صلي الله عليه وسلم لذلك الهدف العظيم. فلا تعلم أمة في هذه الدنيا تحفظ كتابها عن ظهر قلب حرفا حرفا كما يحفظ المسلمون كتابهم فما خلا عصر من الاعصار ولا مصر من الامصار من حافظ لكتاب الله يسرده سردا وهو مغمض العينين. وليس هذا حكرا علي العلماء فقط بل ان أطفال المسلمين يحفظون القرءان بحيث لو غير أحد فيه كلمة واحدة أو قرأها علي غير وجهها لصاح عليه ملايين الاطفال من مشارق الارض ومغاربها و صححوا له خطأه فمابالك بالعلماء؟ في حين أتحدي ان يوجد بين علماء النصاري أو بين البهائيين من يستظهر سفرا واحدا من كتابه دون النظر اليه؟؟ فسبحان من اكرم أمة محمد بذلك وجعله علامة لها كما قال وهب بن منبه الذي كان عالما بعلوم أهل الكتاب فكان يذكر من وصف امة محمد ان أناجيلهم في صدورهم علي خلاف أهل الكتاب. ليس هذا فحسب فالمسلمون لم يحفظوا نص القرآن فقط بل أنهم جائوا بالعجب العجاب في الحرص علي هذا الكتاب حتي انهم أحصوا سور القرءان وأجزاء القران وأحزاب القران وآيات القران وحروف القرءان وعدوا كل شيء فيه. عرفوا في اي حرف من الحروف ينتهي ربع القران وفي أي حرف ينتهي ثلث القران وفي أي حرف ينتهي نصف القران بل انهم عدوا كل آية وكل حرف في كل اية فمثلا أحصوا حرف الالف في كل اية من ايات القران مثلا حرف الالف ورد في سورة الفاتحة 22مرة وفي سورة البقرة ورد مرة4214 وفي سورة ال عمران ورد 2351 مرة وفي النساء ورد 2679مرة وفي المائدة ورد 2041مرة وفي الانعام ورد 1922مرة . بل يعملون ان الاية الاولي من الفاتحة مثلا فيها اربع كلمات وتسعة عشر حرفا والاية الثانية فيها اربع كلمات وسبعة عشر حرفا والثالثة فيها كلمتان واثنا عشر حرفا والرابعة فيها ثلاث كلمات و أحد عشر حرفا والاية الخامسة فيها اربع كلمات و تسعة عشر حرفا الاية السادسة فيها ثلاث كلمات وثمانية عشر حرفا والاية السابعة فيها تسع كلمات وثلاثة واربعين حرف ومجمل الايات سبعة ايات فيها تسعة وعشرون كلمة ومائة وتسعة وثلاثين حرف وهكذا لكل حروف القران وايات القران
بل ان المسلمين اجتهدوا في حفظ القرآن كتابة ونطقا وتجويدا وتحريرا حتي في ادق الهيئات من اشارة بشفة أو همس بجزء من حركة أو اختلاس لجزء من صفة الحرف وليس الحرف كله. ولا تعلم امة في الدنيا غير أمة محمد صلي الله عليه وسلم قعدوا القواعد في كيفية قراءة كتابهم فتري الشيخ يوقف الطالب اذا قرأ بغير قلقلة أو بغير اضغام أو أضغم في غير محل اضغام أو ماشابه ذلك. ومن يدرس القرآت ويعرف رسم المصاحف يري عمق الرابطة بين نقل القران الكريم وبين الرسم العثماني فمن درسه راي بام عينه أن القرات المتواترة هي ترجمة دقيقة منطوقة لرسم القران مما يبين مصحف عثمان الذي اجمع اصحاب النبي الذين سمعوا القران من النبي صلي الله عليه وسلم سؤال لماذا الرسم العثماني وليس الخط الاملائي لانه يجمع بين جميع وجوه القرءان العثمانية فالرسم العثماني يتيح للقارء ان يقرا بأية قراءة من قراءات القران الكريم.
وعليه فمثل هذا الكتاب لا يمكن أن يحرف أبدا ولا يمكن ان تطاله الزيادة والنقصان و لكن البهائيين لا يعلمون.

تمت الاستعان في تحضير هذا الموضوع بمحاضرة للدكتور عمر الفاروق عن حفظ القرءان الكريم

كتبه مسلم فور ايفر السباعي

الرد علي شبهات أحد البهائيين حول القرءان العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم وصلي الله وسلم علي نبيه الكريم وعلي آله وصحبه أجمعين وبعد


وصلني عن طريق أحدالاخوة الثقاة رد من أحد البهائيين علي فيديو كنت قد رفعته علي “اليوتيوب” ويتعلق بالبهائية ووحدة العالم الانساني. وقد ركز صاحب الرد علي الفيديو الاول فقط من الاجزاء الثلاثة و تجاهل الجزئين الاخيرين تجاهلا تاما ولا أستغرب من ذلك لانه اذا علم السبب بطل العجب. فالنصوص التي استشهدت بها هي من أمهات كتبهم
ولا يستطيع أحد من أن ينكرها أو أن يفهمها علي غير ظاهرها. ولا أريد ان أطيل في هذا المسألة لانني سأركز علي قضية أخري ألا وهي زعمه المضحك أن في القرءان ما يخالف النحو بل و زعم أن في القرءان ثلاثمائة موضع تخالف النحو. وقبل أن أخوض في ذلك أصحح له معلومة غابت عنه فيما يتعلق بفيديو البهائية ووحدة العالم الانساني . فقد زعم أن العبارة الاولي التي استشهدت بها في الفيديو ليست من “سورة السلطان” وانما هي من سورة “ألاصحاب” وعليه فأنا أهديه هذا الرابط من المكتبة البهائية ليري بنفسه ما اسم “السورة” التي ورد فيها هذا النص
http://reference.bahai.org/ar/t/b/Q4/q4-143.html

ثم إنني استشهدت بنصوص كثيرة و فعلا بعضها كان من “سورة الاصحاب” ولكن كان ذلك في الجزئين الثاني والثالث علي كل حال لو كان رده علي مسألة وحدة العالم الانساني ردا متكاملا و تناول النصوص التي استشهدت بها لرددت عليه و شنفت آذانه بما يحب ولكن مادام قد اقتطع نصا واحدا و بني عليه رده الغير علمي فلن أضيع وقتي في الرد عليه وسأكتفي بتصحيح الخطأ الذي وقع فيه والمتعلق بمكان النص.

وها أنا أصل الي موضوعي الرئيسي المتعلق بمازعمه من أخطاء نحوية في القرءان فأقول رمتني بدائها وانسلت البهائييون وقعوا في ورطة حينما شاهدوا اللغة العربية الركيكة و الممجوجة التي كان يكتب بهاء بهاء الله فما وجدوا من حل لذالك إلا أمرين. أولها أن يزعموا أن قواعد النحو أمر لا شأن “للكلمات الالهية” به وأن الرب له أين يخرج عن النحو متي شاء وكيف شاء. وهذا كلام فيه من المرواغة والمغالطة ما فيه. إذكأنهم يربطون الامر بقدرة الله تبارك وتعالي وبالتالي فالله علي كل شيئ قدير. وهذه مغالطة واضحة لان الله سبحانه وتعالي لما تكلم بكلام العرب تكلم بأفصحه و أفضله حتي انه تحديهم أن يأتوا بمثله وحكم عليه بالفشل مسبقا.ثم إن بهاء الله كان دائم التبجح فصاحته و بلاغته حتي قال في “سورة اسمنا المرسل” ( قل فانصفوا ياقوم هل يقدر أحد من علمائكم أن يستن مع فارس المعاني في مضمار الحكمة والبيان) فهاهو بهاء الله يتحدي أن يجاريه أحد في الفصاحة والبلاغة. وكذلك في مقدمة “كتاب الاقدس” لم يفت البهائيين أن يثنوا علي فصاحة بهاء الله و بيانه بل هو نفسه قال في الاقدس ” اغتمسوا في بحر بياني لعل تطلعون بما فيه من لئالئ الحكمة والاسرار” وفاته في خضم هذا التفاخر  أن “لعل” لا تدخل علي الافعال وإنما علي الاسماء والضمائر 🙂

ألآمر الثاني هو أن يتعلق البهائييون بما دندن عليه بعض عباد الصليب الحمقي الذين لا يميزون البٌر من البِر ولا الجهر من السر في اللغة العربية زاعمين أن في القرءان ما يخالف النحو. ولذلك تجدهم جميعا يرددون نفس الكلام ونفس الشبهات وماذلك الا لأن مصدرهم واحد وهو أحد كبار الجهلة باللغة العربية الذي ظن أنه اكتشف ما لم يكتشفه عباقرة اللغة العربية و فصحائها في عهد النبي صلي الله عليه وسلم. لقد ظن ذلك الجاهل أنه اكتشف أخطاءا لم يكشتفها أهل اللغة أنفسهم بل فاتتهم حتي جاء حضرته من خلف أستار من نور لينبه العرب و نحاة العرب علي تلك الاخطاء في لغة العرب

أيها البهائي إذا كان مازعمته حقا من وجود ثلاثمائة خطئ نحوي في القرءان فلماذا لم يكشتفها العرب الأقحاح الذين رضعوا اللغة العربية و تكلموها علي السليقة؟
ثانيا هل تعلم من أين أخذ النحاة قواعد اللغة العربية؟؟ اذا كنت لا تعلم فاعلم انهم أخذوها أول ما أخذوها من القرءان الكريم فهو أول مصدر للغة العربية السليمة وهو مقياس تُقاس عليه اللغة و ليس العكس هذا اذا افترضنا ان هنالك تنقاض بينها. ومثل من يزعم أن في القرءان خطئا نحويا كمثل من ذهب الي خياط ليفصل له ثوبا علي مقياسه فلما انتهي الخياط ولبس الرجل ثوبه تبين له أن الثوب أقصر منه فلما رجع الي الخياط زعم الخياط أن الخلل في طول الرجل وليس في الثوب 🙂 هذا اذا افترضنا ان بين القرءان والنحو اختلافا كما بين الرجل و ثويه للزمنا تعديل النحو ليتقف مع القرءان لان القرءان هو الاصل الذي أُخذ منه النحو كما يلزمنا تعديل الثوب ليناسب طول الرجل لأن الرجل هو الاصل والمقياس الذي من أجله وُجد الثوب وكذلك النحو وجد حتي يُقرأ القرءان بشكل صحيح.


ثالثا هل تعلم أن النحاة لما أرادوا تقعيد قواعد اللغة كانوا يشتشهدون بكلام العرب و يستنبطون منهم قواعدهم فمثلا لاحظوا أن العربي القح يرفع الفاعل دائما فقالوا ان الفاعل يجب أن يكون مرفوعا … الخ و ليس كل العرب يٌحتج بهم بل أن عصر الاحتجاج كما قال النحاة يتوقف عن منصف القرن الثاني الهجري بالنسبة لاهل الحضر بينما يستمر قرنا اخر أو أكثر بالنسبة لاهل المدر لان الناس بعد هذه القرون فسدت سليقتهم (مثل صاحبنا) وأصبحوا يخطئون في لغتهم بل ويتكلمونها بركاكة لكن ألم تلاحظ شيئا أيها البهائي وهو أن عصر الاحتجاج يشمل عصر القرءان الكريم؟؟ أي أن كل كلمة في ذلك العصر وكل بيت من الشعر فهو أمر يٌحتج به لتقعيد قواعد اللغة. و أولها القرءان الكريم. ليس فقط لانه كلام الله ومعصوم بل لانه كلام جاء في ذالك العصر و تقبله العرب ولم يطعن أحد منهم أبدا في فصاحته أو في لغته مع أن بعضهم لم يقبله ككلام لله تعالي. مثله في ذلك كأشعار امرئ القيس والمهلهل وعنترة وغيرهم من الفصحاء  فبغض النظر عن محتوي الكلام يٌعتبر فصيحا لان المتكلم به هو عربي قح رضع العربية ارتضاعا و تكلمها سلقية ولم يتعلمها في المدارس و انتهت خبرته بها الي مستوي الاعدادية كأغلب هؤلاء المطبلين لفكرة الاخطاء النحوية في القرءان.

رابعا  أيها البهائي هل تعلم أن من شروط قبول القراءة القرءانية هو أن توافق النحو (أي توافق كلام العرب ) والا رٌفضت؟؟ يقول بن الجزري رحمه الله في نظم الشاطبية


وكل ماوافق وجه نحو وكان للرسم احتمالا يحوي
وصح إسنادا هو القرءان فهذه الثلاثة الاركان

أي لا بد للقرءاة أن تكون لغة عربية صحيحة فلو ورد فيها نصب الفاعل مثلا  فلايمكن أن تقبل لان ذالك أمر لا يقع في لغة العرب طيب فمابال الآيات التي يستشهد بها البعض (ومنهم صاحبنا) زاعمين أنها أخطاء نحوية ؟ أقول تلك المزاعم تدل علي ضآلة علمهم وطحالة فهمهم للغة العربية وسأعطيكم مثالين وهما المثالان اللذان اختارهما صاحبنا البهائي ليثبت أن في القرءان أخطاءا فبدأ بمثال شهير جدا لا يكاد يتكلم أحد هؤلاء الا أورده وقد رد عليه العلماء و بينوا جهل من يستشهد به ولكن لا مشكلة ففي الاعادة افادة فأقول وبالله التوفيق :  الصابئون أم الصابئين؟؟؟ أما علي قوله الصابئين فلا إشكال أصلا لان هؤلاء فهموا (والحمد لله) أن اسم “إن” منصوب وبالتالي فالصابئين في محلها لكنهم استشكلوا قوله (والصابئون) كيف تأتي بالرفع وهي معطوفة علي اسم “إن”؟ فأقول من الناس من يعتقد أن كل مستدير كعك ومن الناس من يعتقد أيضا ان كل واو هي واو عطف لم يسمعوا أبدا بواو الاستئناف ولم سمعوا لما فقه أكثرهم وعليه فإن الواو في قوله (والصابئون) هي واو استئناف و مايليها فهومبتدأ ولا غرابة اذا جاء مرفوعا. وخبره محذوف تقديره كذالك. والمعني هو ان الذين ءامنوا والذين هادوا والنصاري أمرهم كذا وكذا و الصابئون كذلك. ومن أمثلته في كلام العرب قول الشاعر  فمن يك أمسى بالمدينة رحله ***فإني وَقَيَّار ٌبها لغريب فقوله وقيار تبدو وكأنها معطوفة علي الضمير المتصل الذي في محل نصب إسم “إن” وهو الياء في قوله (فإني) ولكن الحقيقة هي أن الواو واو استئناف وما ورد بعدها فهو مبتدأ و خبره محذوف وتقديره كذلك تماما كما الاية الكريمة ولكن لعل صاحبنا البهائي لم يرض بهذا التفسير فيظل مصمما علي أن الواو واو عطف شاء من شاء وأبي من أبي وتنازلا مني وإكراما له فأنا أقبل ذلك جدلا ولكني أزف إليه بشري سارة من الامام محمد بن مالك صاحب الالفية المشهورة حيث يقول:


وجائز رفعك معطوفا علي منصوب إن بعد أن تستكملا
وألحقت بإن لكن وأن من دون ليت ولعل وكأن


فهذا ابن مالك يقول بجواز رفع المعطوف علي اسم إن وبالتالي فسنترك بين صاحبنا البهائي وبين ابن مالك ليصفيا حسابهما معا وفقط نذكر صاحبنا البهائي ان لا يستعرض عضلاته علي ابن مالك و يعترض عليه  بالقاعدة الشهيرة وهي أن اسم “ان” لابد منصوب لان العطف هنا هو عطف علي محل اسم إن وليس علي اسم “إن” . علي كل حل ابن مالك يستطيع الدفاع عن نفسه.

أما المثال الثاني الذي ضربه صاحبنا فقد كان أغرب وأغرب حينما زعم أن الله سبحانه وتعالي خالف النحو في قوله “إنك كنت من الخاطئين” ولا حول ولا قوة الا بالله فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالصيبة أعظم  أيها المحترم أوما سمعت قط في لغة العرب بتغليب جانب الرجال علي النساء اذا كان في الجمع رجال ونساء معا؟؟
ألم تسمع قط بقول الله تعالي (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) طيب ماذا عن التوابات المتطهرات؟ أوما سمعت بقول الله تعالي (يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا) طيب ماذا عن اللائي آمن ألسن داخلات في هذا الخطاب؟؟ وماذا عن قوله تعالي (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ
) فهل ياتري للمرأة أكثر من قلب أم ان الخطاب لهما معا؟؟ بل ألم تسمع حتي بقول القائل  ( صوت المواطنون اليوم في الانتخابات) ياتري هل المواطنات لم يصوتن أم ماذا؟ والله أجدني في حرج وأنا أعملك هذه القواعد البسيطة التي يعرفها كل من هب ودب الا البهائييون والنصاري مع الاسف الشديد والسبب أنهم يريدون أن يثبتوا أمرا مهما كلفهم الثمن ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

وأختم هذا الكلام بقولي محاولات البهائيين للتقليل من شأن الاخطاء النحوية الفادحة في كتبهم هي محاولة مع الاسف فاشلة والدليل انهم تناقضوا (كالعادة) فيها فهذا الجلبائجاني ينتقد كتب صبح الازل مدعيا أنها مجرد خرافات ويستشهد علي ذلك بأخطائه النحوية الفادحة وبأسلوبه الركيك في الكتابة

فلماذا بائكم تجر وبائي لا تجر أيها البهائييون؟؟

كتبه مسلم فور ايفر السباعي

هل الكتب البهائية وحي من الله ؟ استشهادات بهاء الله الخاطئة من القرءان