البهائية والاله المسجون


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين وبعد:

من الطوام التي جائت بها البهائية-وما أكثرها- اعتقادهم ألوهية حسين علي النوري المازندراني (بهاء الله) الذي كما بينا في مقال سابق أعلنها صراحةشهد شعري لجمالي بأني أنا الله لا اله الا أنا قد كنت في أزل القدم الآقدم الها فردا أحدا صمدا حيا باقيا قيوما” لئالئ الحكمة المجلد الثالث ص 68.” وبعد أن شهد شعره لجماله بذلك تلقفها البهائييون المشركون برب العالمين. فيعتقدون أن ربهم كان مسجونا والذي سُجن كما لا يخفي هو حسين علي النوري (بهاء الله) الذي سٌجن في سجن عكا. يقول بهاء الله  “أن استمع مايوحي من شطر البلاء علي بقعة المحنة والابتلاء من سدرة القضاء أنه لا إله إلا أنا المسجون الفريد” ( الكتاب المبين ج1 ص 177 )فقد صرح بهاء الله في هذا النص بتفرده بالالوهية داخل سجنه وإن تعجب فعجب قوله. أإله في زنزانة ؟! أين عقولكم عنكم أيها البهائيون؟ يواصل رب و إله البهائيين تحسره علي سجنه فيقول  “إن الذي خلق العالم منعوه أن ينظر إلي أحد من أحبائه” (الكتاب المبين ج1 ص 181) ”  ويقول “إن الذي خلق العالم لنفسه قد حبس في أخرب الديار” (نداء رب الجنود ص 25 وكذلك الكتاب المبين ج1 ص 37 )   فخالق الكون إذا مٌنع مما خلق لنفسه فمنع من الخروج ومنعه بعض خلقه من رؤية آخرين من خلقه!! سبحان الله العظيم. ويقول “ثم انصره بالبيان كذلك يأمرك الرحمن حين الذي كان بأدي الظالمين مسجونا”  (الكتاب المبين ج1 ص341) فحينما يزعم البهائي أنه موحد ويظهر أمام الناس وهو يقول يا رحمن يارحيم فاعلم أنه يقصد “الرحمن” الذي سجن في سجن عكا وليس الرحمن جل وعلا الذي نعرفه.  ويضيف الاله السجين “أن يا عبد ان استمع النداء من شطر عكاء سجن ربك الابهي بأني أنا المظلوم الغريب خلقنا العباد لخدمتي أنهم كفروا بعد الذي كشفنا لهم الوجه بنور مبين” (الكتاب المبين ج1 ص 259) أو ما يستحي البهاء أن يزعم أنه خلق العباد  وهو مكبل بالحديد؟؟


أمر بهاء الله البهائيين أن يدعوه وأن يستهلوا أدعيتهم بالثناء عليه وإليكم أمثلة من ذلك  ” قل لك الحمد يا إلهي بما ذكرتني في سجنك الاعظم نفسي لسجنك الفداء يامن بيدك ملكوت القدرة والاقتدار” (الكتاب المبين ج1 ص 168)”  أما يخجل البهائييون من مخاطبة ربهم هكذا؟؟؟  ثم اي قدرة واقتدرا وحبيس زنزانته؟ويأمر بهاء الله أحد أتباعه الذين “تشرفوا” بزيارته في سجنه أن يقول” قل سبحانك الله يا إلهي لك الحمد بماشرفتني بلقائك و اسمعتني ندائك و أريتني أنوار وجهك في الايام التي كنت فيها مسجونا في أخرب الديار وأسيرا بأدي الفجار”  (الكتاب المبين ج1 ص 210-211)  فأي نفع يرتجي من من هو في أخرب الديار لايمك لنفسه ضرا ولا نفعا؟؟؟ يضيف بهاء الله “قل لك الحمد يا إلهي بماشرفتني بلقائك وذكرتني في سجنك اشهد أنك خير الذاكرين” (الكتاب المبين ج1ص254)

من يعتقد أن ربه وإلهه مسجون بل ويصرح بذلك و يطلب منه العون في حين أن الحديد أثقل كاهله (كما قال بهاء الله فكتابات أخري له) مثل هذا لا مكان له بين البشر وإنما في متحف مخصص لعباد البشروالبقر  والحمد لله علي نعمة الاسلام العظيم.

ورب العرش عندهم سجيـــــــــن      بأيدي الظالمين من العصــــــاة

فيا أهل النهي رب سجيـــــــــن     حقيق بالصيام وبالصـــــــــــلاة

أيسجن من خلق البرايـــــــــــــا     ومن قصم العتاة من الطـغــــاة

و أجري في السماء سحاب ماء      فأحيي نبتة الأرض المـــــوات

و سخر في السما قمرا منيرا       وزينــها بنٌجـــم رائعــــــــــات

ويمسك أن تميد الأرض ميدا       وأن تقع السماء علي الحصـــاة

أيمسي في السجون رهين قيد     ذليلا في العشي وفي الغـــــداة؟!

فسجان الإله إذا إلـــــــــــــــه     وأولي بالعبادة والتقـــــــــــاة

كتبه مسلم فور ايفر السباعي

البهائية والربا والتناقضات المشينة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي محمد سيد الاولين والاخرين وبعد:
لفد أعلن الله سبحانه وتعالي الحرب علي الربا و أهله بنص صريح في كتاب الله فقال “
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ  فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ” ولعلم بهاء الله بذلك فقد أنكر أن يكون أحل الربا و زعم أن ذلك من أقوال خصومه الذين أرادوا تشويه دعوته. يقول بهاء الله  “فإن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا فلم نبذتم حكم الله ورائكم واتبعتم سبل المفسدين وسمعنا بإن من المفترين من قال بأن هذا العبد كان أن يأكل الربوا في العراق ويجتمع الزخارف لنفسه قل مالكم كيف تحكمون فيما ليس لكم به علم وتفترون علي العباد  وتظنون ظن الشياطين وكيف يكون ذلك بعد الذي أنهي الله عنه عباده في كتاب قدس حفيظ  الذي نزل علي محمد رسول الله وخاتم النبيين وجعله حجة باقية من عنده وهدي وذكري للعالمين وهذه واحدة من المسائل التي خالفنا فيها علماء العجم ونهينا العباد عن ذلك بحكم الكتاب  وكان الله علي ما أقول شهيد ”  (نداء رب الجنود ص 61-62) إذا بهاء الله يستنكر نسبة أكل الربا اليه و يعلل ذلك أن الربا أمر حرمه الله تعالي في كتابه الذي أنزله علي محمد صلي الله عليه وسلم فكيف يحله هو؟!  بل ويزعم أنه كان ينهي الناس عن أكل الربا و تعاطيه. لكن المفاجأة أن بهاء الله أحل الربا فعلا في كتبه حيث يقول  “وقلما نجد من يتوفق في مراعات ابناء جنسه وأبناء وطنه وإخوانه ليقرضهم قرضا حسنا لذا فضلا علي العباد قررنا الربا كسائر المعاملات المتداولة بين الناس  أي ربح النقود فمن هذا الحين الذي نزل فيه هذا الحكم المبين  من سماء المشية صار ربح النقود حلال طيبا… إنه يحكم كيف يشاء وأحل الربا كما حرمه من قبل في قبضته ملكوت الامر يفعل ويأمر وهو الامر العليم (الاشراقات, الاشراق التاسع) ” إذا الربا أصبح كسائر المعاملات.  بل ويزعم أن الله تعالي أحل الربا كما حرمه من قبل والعياذ بالله؟ فهل ما نُسب إليه من الربا أقوال خصوم مغرضه أم أنها حقائق قال بها ثم حاول التبرئ منها؟.


البهائييون يحاولون إيجاد مخرج لبهاء الله من هذا المأزق و هذا التناقض الواضح الفاضح فيزعمون أن حكم الربا نُسخ ثم يبدأون بالدندنة حول النسخ وكيف أن القرءان نفسه فيه ناسخ ومنسوخ.  لكن بهاء الله يقول أنه يستحيل أن يأكل الربا أو يأمر بأكله لانه محرم في القرءان الكريم وحكم التحريم في القرءان مازال قائما. غير أن المفاجئة التي تنتظرهم هي أن البهائية لم تنسخ أي دين قبلها. والذي يقول ذلك هو “المعصوم” شوقي أفندي كما نقل عنه صاحب كتاب ” ملكوت الآب السماوي” حيث يقول ” إن الظهور الذي كان حضرة بهاء الله منبعه ومركزه لا ينسخ أي دين من الاديان التي سبقته” (ص139) فالبهائية لم تنسخ الاديان السابقة أو أيا من أحكامها كما يقول “المعصوم” ولا مفر للبهائيين من هذا القول إلا إذا ضربوا بعصمته عرض الحائط.  وعليه فإذا حاول البهائي التذاكي و التماس العذر لبهاء الله الذي نسي أو تناسي انه أحل الربا زاعما أن في الامر نسخا فإنه سيصطدم بقول معصومه الاخر ولا مفر له من ذلك.

كتبه مسلم فور ايفر السباعي

الكتب البهائية تصرخ بأن محمدا خاتم الانبياء والمرسلين فمن أين جاء البهاء؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله

إن ختمية النبي صلي الله عليه وسلم للنبوة والرسالة هي أمر مقرر في كتاب الله بآية صريحة وقطعية الدلالة. غير أن الفرق الباطنية التي تنتهج عقيدة “اعتقد ثم استدل” لا تقيم وزنا للنصوص مهما كانت واضحة و قطعية بل يتأولونها بتأويلاتهم السقيمة و يلوون أعناقها حتي تتفق مع معتقداتهم. ومن ذلك آيه ختم النبي صلي الله عليه وسلم للانبياء والمرسلين حيث يقول الله تعالي “مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ” لفد كانت هذه الاية ولازالت شوكة في حلق كل مدعي للنبوة والرسالة بعد النبي صلي الله عليه وسلم فلم يجد بدا من الالتفاف حولها و صرفها عن ظاهرها تعسفا و عدوانا. فزعم البهاء وأتباعه أن هذه الاية تدل علي ختم النبيين دون المرسلين. بل قد يصل الامر ببعضهم إلي أن يتحداك أن تأتيه من كتاب الله بعبارة”خاتم المرسلين” ويقول أن مفهوم ختمية الرسالة مجرد تعاليم صاغها علماء المسلمين في حين ان القرءان لم يقل بها.

لا شك أن البهائي جهول مجهال إذ فاته أن ختمية النبوة تستلزم حتما ختيمة الرسالة وهذا أمر بديهي يدركه الغبي. لكن البهائي  يظل يراوغ ويراوغ في الفرق بين النبي والرسول وما إلي ذلك.لكننا نسأل البهائي هل لو صرح الله سبحانه وتعالي بلفظ خاتم المرسلين في كتابه هل كنت ستقبل ذلك و تعترف بختميةالنبي صلي الله عليه وسلم للرسالة؟ فإن قال لا, نقول فماالفائدة من سؤالك أصلا ولماذا تصر علي أن تجدها في كلام الله في حين أن وجودها لا يقدم ولا يؤخر؟؟ وإن قال نعم نُهديه هذه النصوص من كتبه التي يعتقد أنها وحي من الله تعالي وانها والقرءان سواء _معاذ الله_ علي كل حال نٌلزمه بما ألزم به نفسه. يقول بهاء الله “والصلاة والسلام علي من خُتم باسمه النبوة والرسالة الذي به ظهرت أحكام الله وأوامره وحججه وبرهانه وعلي آله وأصحابه الذين نبذوا ما عند الناس وقاموا علي خدمة الأمر(لئالئ الحكمة ج1 ص 111) فإذا النبي صلي الله عليه وسلم ختمت به معا النبوة والرسالة فكيف سيجيب البهائي هنا؟؟ ويقول أيضاوقد انتهت الرسل بهادي السبل إنه لباالمنظر الاعلي وينطق من ذلك المقام الأسني والافق الابهي …. المبدأ الذي طرز بطراز الختم والظاهر الذي به ظهر سر الباطن مظهر القدم وفخر الامم محمد المصطفي صلي الله عليه وعلي آله وأصحابه” (لئالئ الحكمة ج3 ص 81 )  فلا أعتقد بعد هذا النص من “كلام الله” بقيت حجة للبهائي الذي كان كل مراده أن يجد عبارة “خاتم الرسل” في كلام الله. ويقول بهاء الله أيضا” والصلاة والسلام علي النقطة الاولية والالف القائمة المعطوفة والكلمة الجامعة الجبروتية والروح الملكوتية الالهية الذي به بٌدئ الوجود و ختمت مظاهر الغيب في الشهود محمد المصطفي الذي جعله الله مطلع أسمائه الحسني ومظهر صفاته العليا وعلي آله وصحبه “(لئالئ الحكمة ج3 ص 83) و مظاهر الغيب هي إحدي عبارات البهائيين التي أحدثوها و يعنون بها الرسل و أحيانا يقولون “المظاهر الالهية” أو “الهياكل الازلية” المهم أنه ثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم خاتم الانبياء والمرسلين بل والمظاهر الغيبية أيضا فاستحال إذا أن يكون بهاء الله نبيا أو رسولا أو مظهرا غيبيا فما هو إذا؟؟؟  الجواب أن بهاء الله ادعي الالوهية ولم يدعي الرسالة.

لكن البهائيين قوم بهت سوف يتأولون لك هذه النصوص من كتبهم ويقولون أن ظواهرها غير مقصودة. وأكتفي من الرد عليهم بما ذكره بهاء الله في الاقدس ” إن الذي يؤول مانزل من سماء الوحي ويخرجه عن الظاهر إنه ممن حرف كلمة الله العليا وكان من الأخسرين في كتاب مبين” إذا الذي يتأول كلام بهاء الله و يصرفه عن ظاهره فهو محرف ومن ألأخسرين فأي دين بقي للبهائيين إذا كان بهائهم يصفهم بتلك الصفة. إضافة إلي ذلك فإن بهاء الله زعم أن التأويل من اختصاص المرسلين فقط  حينما قال ” ومن المعلوم أن تأويل كلمات الحمامات الأزلية لا يدركها إلا الهياكل الازلية” (كتاب الايقان ص 18) والهياكل الازلية تعني الرسل. فإذا  لا دخل للبهائيين في ذلك.

ملاحظة: بالضغط علي النصوص البهائية ستنتقل مباشرة الي مصادرها من مكتبتهم

فيديو مرتبط بالموضوع

هل رسالات الله مستمرة؟

كبته مسلم فور ايفر السباعي

بعض من الكوارث النحوية في كتب بهاء الله

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه
لا يفوَت البهائييون فرصة دون التفاخر بفصاحة بهاء الله و التنويه “بالاعجاز” البلاغي المنقطع النظير الذي جاء به في كتاباته باللغة العربية ومن ذلك كتابه “الاقدس” حيث يقول البهائييون في تقديمهم للكتاب ” لقد أنزل كتاب الاقدس كاملا باللغةالعربية(…) مع أن العربية لم تكن لغة قومه ورغم أن حضرته لم يتعلمها علي يد أحد تشهد آثاره المباركة وفي مقدمتها الكتاب الاقدس ذاته علي مدي تمكنه منها وهيمنته عليها وضلاعته فيها. ولم يكتف حضرته بتملك زمامها فحسب بل جاء أسلوبه فيها متميزا عن الجاري المعروف بروحانية طابعه ولفظه السلس وبلاغته الممتنعة دون أن يخلو من الابداع والتجديد ..) (مقدمة كتاب الاقدس). فهكذا يري البهائييون فصاحة بهاء الله بل إن بهاء الله نفسه حريص دائما علي التحدي ببلاغته وفصاحته وكأنه أحد خطباء إياد حيث يقول في “سورة اسمنا المرسل” ( قل فانصفوا ياقوم هل يقدر أحد من علمائكم أن يستن مع فارس المعاني في مضمار الحكمة والبيان) إذا فبهاء الله منح نفسه لقب “فارس المعاني” و يتحدي علماء المسلمين للتباري معه في ميدان الحكمة والبيان.ويضيف بهاء الله منوها بحلاوة بيانه قائلا “لو يجد أحد حلاوة البيان الذي ظهر من مشية الرحمن لينفق ما عنده ولو يكون خزائن الارض كلها” (الاقدس) فتعالوا بنا في رحلة قصيرة في بعض كتابات بهاء الله لنطلع علي مدي البلاغة والبيان الذين يتبجح بهما البهاء وأتباعه. وقبل ذلك ألفت انتباهكم الي قضية أخري ذكرها بهاء الله مرارا وهي عصمته المطلقة حيث يقول في كتابه الاقدس ” ليس لمطلع الامر شريك في العصمة الكبري” ويقول في ” لوح الاشراقات وأما العصمة الكبري لمن كان مقامه مقدسا عن الاوامر والنواهي و منزها عن الخطا والنسيان”. اذا فبهاء الله معصوم وزيادة علي ذلك فهو فصيح الفصحاء وخطيب الخطباء إذا هلموا بنا واستعينوا بالصبر والصلاة.

لنبدأ بأقدس كتبه وهو “الكتاب الاقدس” حيث يقول بهاء الله فيه” اغتمسوا في بحر بياني لعل تطلعون بما فيه من لئالئ الحكمة والاسرار” وقد بلغ الاعجاب بهذه العبارة من البهائيين كل مبلغ حتي جعلوها في أعلي مكتبتهم الالكترونية ليراها كل داخل وخارج. غير أنه فات بهاء الله وفات أتباعه أن فيها خطئا فاحشا لا يقع فيه أبسط مبتدئ أحري معصوم يتحدي ببلاغته وفصاحته وهو أن “لعل” لا تدخل علي الافعال وإنما علي الاسماء والضمائر فكان الاولي أن يقول “لعلكم تطلعون” وليس “لعل تطلعون” غير أن بهاء الله لأعجميته الواضحة كثيرا ما يٌدخل “لعل” علي الفعل مباشرة كما قال في نفس الكتاب ” ثم انظروا مانزل في مقام آخر لعل تدعون ما عندكم مقبلين إلي الله رب العالمين” وهكذا في غير ما موضع يقع في نفس الخطأ ولا أعرف أين كانت عصمته عنه أنذاك. ويقول أيضا (.. ينبغي لأهل البهاء أن يطعموا فيها أنفسهم و ذوي القربي ثم الفقراء و المساكين و يهللن و يكبرن و يسبحن و يمجدن ربهم بالفرح والانبساط” فبالله عليكم أي كلام هذا؟؟ وكيف يتحول هكذا ودون مقدمات من التذكير إلي التأنيث حيث بدأ فقال “أن يطعموا” وانتهي به المطاف يقول “يهللن و يكبرن و يسبحن..” فماذا تفعل نون النسوة هنا؟؟ فلنكتفي من كتابه “الاقدس” بذلك لاننا لو تتبعنا اخطائه واحدا تلو الاخر لطال بنا المقام.


لننتقل الان الي كتاب له آخر سماه “لئالئ الحكمة” وفي هذا الكتاب وحده ذي الثلاث مجلدات مايربو علي الألف خطئ نحوي إضافة إلي ركاكة منقطعة النظير ظنها ذلك الاعجمي و اتباعه صنوا لفصاحة القرءان الكريم. يقول بهاء الله في هذا الكتاب “ أي رب إن المشركون ما عرفوا جوهر ذاتك …إذا انت يا محبوبي خذهم بعذابك الشديدة… إنك انت السميع المستجاب” (ج1 ص19) فلاحظوا كيف أن هذا المعصوم الفصيح لا يعرف أن اسم إن يكون منصوبا فقال “إن المشركون” والصواب “إن المشركين” ولا يعرف حتي أن النعت تابع للمنعوت” فجاء بنعت مؤنث ومنعوته مذكر فقال” بعذابك الشديدة” كما أنه لا يفرق أصلا بين اسم الفاعل واسم المفعول حيث قال ” السميع المستجاب” وقصده “المستجيب” . ومن الطوام النحوية التي وقع فيها هذا الرجل وصفه للجمع بصفة المفرد فيقول ” أن يااسم الله اسمع نغمات الروح ولا تلتفت إلي الذين كفروا بالله وآياته وكانوا في الأمر شقيا” ( لئالئ الحكمة ج1 ص26) . و أعاد نفس الشيئ بعد ذلك بقليل حيث يقول ” إذا يا قوم فاستحيوا عن الله الذي خلقكم بأمر من عنده ثم توبوا إليه بما فرطتم في جنبه وهذا جنب الله إن أنتم به عليم(…) ثم انصروه بما كنتم مستطيعا عليه وإنه لينصر أحبائه كيف يشاء” (نفس الجزء ص 28) فيبدوا أنها قاعدة مطردة عنده تماما كإدخال “لعل” علي الافعال.

وفي سورة “اللوح” يقول بهاء الله ” قم عن مقامك ثم ضع هذا اللوح علي رأسك ثم ول وجهك شطر وكن من المستغفرين. فاستغفر ربك تسعة مرة ثم تب إليه وكن من الراجعين…ثم اقرأ تسعة مرة شهد الله أنه لا إله إلا هو وأن علي قبل نبيل لسلطانه ثم بهائه بين السموات والارضين ثم قل تسعة مرة شهد الله أنه لا إله إلا هو وأن ومنزل البيان هو نفسه وبهائه وكل خلق بأمره وكل عنده في لوح حفيظ ثم قل تسعة مرة شهد الله  أنه لا إله إلا هو وأن الذي ظهر في الستين هو أمره وبهائه ثم عزه وكبريائه بين الخلائق أجمعين ثم قل تسعة مرة شهد الله أنه لا إله إلا هو وأن طلعة الاعلي لبهائه وذاته الذي جعله الله مقدسا عن ذكر دونه وأرسله بالحق وجعله حجة للعالمين… ” (آثار القلم الاعلي ج4 ص 468) فبالله عليكم هل مر بكم قط كلام أشد ركاكة من هذا الكلام؟؟ بغض النظر عن تأليهه الواضح للباب علي محمد الشيرازي و اعتباره هو ذات الله , تعالي الله عما يقولون, فمن أين جاء بهاء الله بقوله “تسعة مرة” و أعادها وكررها مرارا ثم أني لم أنقل كل كلامه بل تركت الكثير منه مخافة التطويل. أهكذا يتكلم العرب يامدعي الفصاحة ويامن تتحدي العرب بفصاحتك؟؟؟ هذا الاعجمي لا يحسن أن يصيغ التمييز العددي الذي يعرفه أطفال الابتدائية ثم بعد ذلك يتحدي؟؟؟ فعلا إذا لم تستحي فاصنع ما شئت.

إن البهائيين الذين يفاخرون بفصاحة بهاء الله التي أصبحت في مهب الريح بعد كل هذه الاخطاء لم يجدوا بٌدا من الاعتراف بأنهم صححوا له الكثير والكثير من أخطائه النحوية. ففي ملحقات الجزء الاول من كتاب “لئالئ الحكمة” اعترف البهائييون أنهم غيروا ما وجوده خطئا واضحا وفادحا في النحو من كتابات بهاء الله ليوافق الصحيح حيث يقولون ” أما فيما يتعلق بضبض حركات الاعراب فمعلوم أن العربية قد تأخذ في بعض المواضع أكثر من وجه واحد في الاعراب ففي مثل هذه الحالة أُخذ ماهو أقرب إلي الصحيح المشهور منه إلي الصحيح المهجور غير أن هنالك بعض المواضع في الالواح لا يتفق فيها سياق كلمات الله مع أصول النحو الموضوعة ففي مثل هذه المواضع ضبضت الحركات بما هو أقرب إلي القاعدة النحوية مع العلم أن كلام الله منزها عنها وليس مقيدا بها..) ( ملحقات الجزء الاول من لئالئ الحكمة ص 190) وكمثال علي بعض تصحيحاتهم “للاله المعصوم و الذي بلغ من الفصاحة ما أعجز العرب” ما ورد في كتاب “رسائل الشيخ البابي بهاء الله ” حيث يقول النص الاصلي ” “فسوف يظهر الله من يأخذ حقي عنهم ويجعلهم كهباء مشتوت كذلك نلقي عليك من آيات التي تذهل عنها عقول الذينهم في آيات الله تتفكرون” (ص 14) بالمناسبة فإن لفظة “الذينهم توجد هكذا مرتبطة”  ولما في هذا النص من الركاكة والاخطاء وجد البهائييون أنفسهم مجبرين علي تصحيح بعضها فعمدوا إلي قوله “الذينهم في آيات الله تتفكرون” و حولوها إلي ” الذينهم في آيات الله يتفكرون” لانه من الواضح أن “المعصوم” أخطأ في التصريف فصرف الفعل علي أن فاعله حاضر في حين أن الفاعل غائب وهو “هم” فسبحان الله العظيم. وهذا التصحيح تجده في أسفل الصفحة وغيره من التصحيحات كثير لكن لا نريد الاطالة.

بات من الواضح إذا أن البهائيين لا مفر لهم من الاعتراف بأخطاء بهاء الله في اللغة العربية و ركاكة كتاباته بها. لكنهم شهدوا له شهادة زور كما شاهدنا في مقدمة كتاب “الاقدس” غير أن الواقع يشي بأنهم يعرفون ضحالة لغته و ضآلة بلاغته والدليل تصحيحهم له. غير أن البهائيين بأسلوبهم المراوغ حينما تحتج عليهم بأخطاء بهاء الله النحوية يقولون لك أنت إنما تدعي نفس ما ادعاه النصاري في القرءان حيث زعموا أن فيه أخطاءا نحوية. ويجعلون هذه كتلك. و أقول هيهات شتان ما بين السماء والارض ونحن بفضل الله بينا جهل النصاري باللغة العربية ونتحديهم ونتحديكم معهم أن تثبتوا أن في القرءان خطئا نحويا واحدا. ثم إن زعم النصاري هذا في القرءان لا يبرئ كتبكم إذ غاية ما يعنيه الامر أننا جميعا سواء هذا علي فرض صحة زعمهم. وكفي بحجتكم ضعفا أن تكون مجرد محاولة اثبات التهمة علي الخصم دون نفيها عن أنفسكم. زد علي ذلك أننا معاشر المسلمين ننفي وقوع الخطئ النحوي في القرءان وبينا ذلك أما أنتم فاعترفتم بأخطاء بهاء الله النحوية بدليل أنكم صححتم بعضها و اعترفتم أنكم غيرتم في كتاباته حتي توافق النحو. فأين هذه من تلك؟


ومن طرق البهائيين في الهروب من هذه الالزامات هي أن ينقلوا لك ما ورد في كتاب “الاقدس” “قل يا معشر العلمآء لا تزنوا كتاب الله بما عندكم من القواعد والعلوم انّه لقسطاس الحقّ بين الخلق قد يوزن ما عند الامم بهذا القسطاس الاعظم وانّه بنفسه لو انتم تعلمون” فيقولون بناءا علي هذا النص فإن كلام الله لا يقاس بالقواعد الوضعية و نجيب عن ذلك بأن البهائيين أنفسهم وزنوا كتبهم بهذا الميزان حينما غيروا فيها لتتفق مع النحو كما سبق. ثم إن البهائيين أنفسهم في صراعهم مع “صبح الازل” أخو بهاء الله استشهدوا بركاكة كتبه و أخطائه النحوية ليدللوا علي أنها ليست وحيا وإنما من بنات أفكاره حيث يقول أحد كبار منظريهم وهو الجلبائجاني عن أحد كتب صبح الازل “ إنه يحتوي علي عبارات عربية ركيكة وسخفية وملفقة علي منوال آيات القرءان الشريف صورة ولكنها خالية من المعني وغير مرتبة ومليئة من الاغلاط اللفظية والمعنوية ومخالفة لقواعد اللغة العربية حيث لايمكن أن يتحمل سماعها من له أدني إلمام باللغة العربية…وهذا دليل علي أنه أسطورة بشرية وليس نغمة سماوية” ((مجموعة رسائل الجلبائجاني ص 145) فسبحان الله لكأن الجلبائجاني يصف كتب بهاء الله ! ولكن السؤال هنا لماذا باؤكم تجر وبائي لا تجر أيها البهائييون؟ لماذا تعترضون حينما نقول أن كتبكم مكذوبة علي الله بدليل أغلاطها  النحوية وركاكتها الممجوجة في حين تحتجون بنفس الحجة لتفندو كتب خصمكم اللدود صبح الازل؟؟؟

للمزيد عن هذا الموضوع تفضل بالاستماع للتسجيل التالي

فصاحة بهاء الله في الميزان

كتبه مسلم فور ايفر السباعي