رثاء الشيخ أحمد ديدات رحمه الله

ديـداتُ يـا جــبـلا أشــم وفـرقــدا  ***  طـرب الزمان لمـا فعلـت فأنشـدا

يا ليـث غـاب قـد تقـاصـر دونــه ***  جُنْـدُ الصليـب فأخلفـوه الموعِـدا

يا بـحـرعـلـم قـد تـلاطـم مـوجُـه ***  يا من طما فوق الصليب وأزبــدا

أبدعت في رد الضلال ودحضه ***  وفتحـت بـابـا كـان قبلك مُـوصَـدا

كـم تائـهٍ أرشـدتـه مـن بـعـد مـا ***   مـن جـهـله عـنـد الصليب تعَـبَّـدا

وعَمَرْتَ بالتـوحيـد قلبَ مُثَلــثٍ ***  مـن بعـد ما قـد كـان قـفـرا فَـدْفَـدا

عَبَـدَ المسيـح جهالـة وسفاهــة ***  أعـمـي يُـقـاد إلي الجحـيـم مُـقـيَّــدا

عَـلّـمـتـه أن المسيــح  خليـقـة ***  لا لـيـــس ربـا للأنــام تـجـســــــدا

وبـأنـه رٌفـع المسـيـحُ مٌكرما ***  مـا مـات عنـه و لا أهين ولا افتـدي

وبأنـهم لا يـمـلكـون لصـلـبـه***  وعـقـيـدةِ الـتـثـليـث قــولا مُـسْـنَــــدا

فعليـك يا ديداتُ رحمـة ربـنا *** ما نُــورُ صبـح في السـمـاء تـجـــددا

رجل إذا عَزَّ الرجالُ وأحجموا** أو شابهـوا البيضَ الحِسـَانَ الخُـــرَّدا

حاشاه أن يـَرْضَي الغُلاَمَ نَبِيَّهُ *** وهــــو الـذي تـبـع النـبـي مـحـمـــدا

أفبعد أحمد ذي المكارم يرتضي** شيــخَ الضلالـة والقـمـي ءَ الأنـكـــدا

زعم الحقود بأنه يرضي بـذا ***  حسـدا لـه كـي لا يُحَـبَّ و يُـحْـمَــدا

فاشْرِقْ بريقك يا حسود فشيخُنا ** سيظـل رغـم المرجـفـيـن مُـسَــوَّدا