رائية في مدح النبي صلى الله عليه وسلم

 قصيدة في معارضة رائية ول محمدى العلوى الشهيرة في مدح النبي صلي الله عليه وسلم  ومطلعها “زارت عُلَيُّ عَلَى شحط النوى سحرا”. “والله يعلم أني لا أعارضه ** من ذا يعارض صوب العارض العرم” إنما إعجابا به رحمه الله و بقصيدته و غبطا له علي ما تشرف به من مدح النبي صلي الله عليه وسلم

أَهَـاجَ دَمْعَ الْهَـوَى طَيـْفٌ سَـرَى سَحَرًا *** فَـأَسْـبَلَ الـدَّمْعُ مِـنْ عَـيـْنَيَّ وَانْهَمَـرَا

لَمَّا ذَكَـرْتُ الْأُلَى مِـنْ بَـعْـدِ مَـا ارْتَحَلُـوا*** فَـهَــاجَ ذِكْــرُهُــمُ الْأَحْــزَانَ وَالْكَـدَرَا

ذَكَـرْتُ دَهْـرًا مَـضَى قَـدْ عِـشْـتُـهُ جَذِلاً  *** وَالـدَّهْـرُ نَـحْوِي بِعَيْنٍ لِلرِّضَى نَـظَرَا

وَالْيَـوْمَ أَبْـكِي رُسُـومًـا بَـعْـدَمَـا دَرَسَـتْ *** وَالـدَّهْــرُ تَــرْمُـقُـنِـي أَّيَّـامُـهُ شَــزَرًا

رَبْـعٌ دَهَـتْـهُ السَّــوَافِـي  بَـعْـدَ ظَـعْـنِهِـمُ  ***  تَـذْرُ الرَّوَامِسُ فِـي أَطْلاَلِهِ الْأَثَـرَا

أَضْـحَـتْ مَضَارِبُهُـمْ شَـطَّ الْمَـزَارُ بِهَـا  ***  فَـأَضْرَمَ الْقَـلْبَ نَأْيُ الْـقَوْمِ فَاسْتَعَـرَا

فَـآذَنُـونِي بِحَـــرْبٍ بَـعْــدَ بَـيْــنِـهِــمُ   ***   كَـأَنَّمَا امْـتَـشَقُوا الصَّـمْصَامَةَ الـذَّكَرَا

وَأَوْرَثُـــونِي هُـمُـــومًـا لاَ دَوَاءَ لَـهَـا  ***  إِلاَّ مَــدِيـحُ نَــبِيٍّ بِالـتُّـقَى اعْــتَجَـرَا

مُـحَـمَّـدٌ ذِكْرُهُ يَـشْـفِي الْقُـلُوبَ لِـــذَا  ***   يَـمَّـمْـتُ أَمْـدَاحَهُ الـشَّـمَاءَ وَ الْـغُـرَرَا

أُهْـدِى أَبَا الْـقَـاسِـمِ الْمَعْـصُـومَ قَـافِيَـةً  ***  عَـلِّـي أَنَالُ بِـهَـا مَـا نَالَـهُ الـشُّــعَـرَا

فَمَـدْحُ خَيْـرٍ الْوَرَى أَكْـرِمْ بِـهِ شَـرَفاً  ***   وَ أَسْـعَـدُ الْخَـلْقِ طُـرًّا مَـنْ بِـهِ ظَـفِـرَا

طــه أَجَــلُّ بَـنِـي حَـــوَّاءَ قَـاِطـبَـةً  ***   وَلَا أُحَـاشِي مِنَ اشْـرَافِ الْـوَرَى بَـشَـرًا

فَـدُونَـهُ الْخَـلْـقُ طُـرًّا فِـي شَمَـائـِلِـهِ  ***  وَدُونَـهُ الرُّسْـــلُ وَ الْأَعْـــلاَمُ وَالْـكُـبَــرَا

كَالنَّجْمِ عِنْدَ السُّرَى تُهْدَي الْهُدَاةُ بِهِ  *** وَالشَّـمْـسِ إِنْ بَـزَغَـتْ وَالْبَـدْرِ إِنْ ظَـهَـرَا

كَالْبَحْرِ إِنْ مَوْجُهُ فَوْقَ الْعُبَابِ عَلَا  ***  أَوْ كَـالسَّـمَا سَـكَـبَتْ فَـوْقَ الـرُّبَى مَـطَــرًا

كَمْ صَامَ مُحْتَسِبًا وَ النَّاسُ فِي شِبَعٍ  ***  وَقَــامَ إِذْ هَـجَـعُــوا بِالَّلـيْــــلِ مَـا فَــتَـرَا

كَالرِّيـحِ مُـرْسَلَـةً بَـلْ فَاقَـهَـا كَـرَمًا ***  فَالرِّيـحُ عَـاصِـفُـهُ قَــدْ يَـشْــتَـكِي الْـخَـوَرَا

وَبِالنَّوَالِ يَدَا خَيْرِ الْوَرَى بُسِـطَـتْ  ***  لاَ يَـخْـتَـشِي مِـثْـلـُهُ الْإِمْــلاَقَ وَالضَّـــرَرَا

يَفْرِي دُجَي الْكُفْرِ إِذْ عَمَّتْ دَيَاجِرُهُ ***  فِـي الْكَـوْنِ وَالنُّــورُ فِي أَرْجَـائِـهِ انْـدَثَـرَا

لَكِـنَّــهُ أَشْـرَقَــتْ أَنْــوَارُهُ وَبَــدَتْ  ***  إِذْ نُـــورُ أَحْـمَــدَ فِـي أَكْـنَـافِــهِ انْـتَــشَــرَا

بـُعِـثْـتَ وَالْقَـوْمٌ فِي كُفْرٍوَفِي عَمَهٍ ***  وَالْحَــقُّ يَشْـكُـو إِلَي مَــوْلاَهُ مَـا شَــجَـــرَا

فَالْبَيْتُ يَرْنُو إِلَي التَّوْحِيدِ دَامِعَـــةً ***  عَـيْـنَـاهُ وَالـشِّـرْكُ فِـي أَرْجَـائِهِ افْـتَـخَــرَا

وَالْجَاهِـلِـيَّــةُ أَبْدَتْ مِـنْ شَقَاشِـقِـهَا ***  وَخُـبْــثِـهَا الْعـُجَـرَ الـشَّـنْعَــاءَ وَالْبُـجَــرَا

وَتِلْكَ مَوْؤُودَةٌ تَحْتَ الثَّرَى دُفِنَتْ ***  خَـوْفَ الْبِـغَـا سَـفَـهًـا وَالْـقَـلْـبُ مَا انْـفَـطَـرَا

لَمَّا أَتَيْتَ أَتَى الْحَقُّ الْمُبِينُ ضُحًى ***  وَأًنْــــزَلَ اللهُ مِــــنْ عَـلْـيَـائِــهِ الْـبُــشَـــرَا

أَحْيَيْتَ أَفْئِدَةً مِنْ بَعْـدِ مَـا هَلَكَـتْ  ***   لَـمَّـا مَـعِـيـنُ الْـهُـدَى مِـــنْ نُورِكَ انْـفَـجَـرَا

لَوْلاَكَ مَا دَمَعَتْ عَيْنُ لِذِي لَمَـمٍ ***   خَــوْفَ الْـحِسَــابِ غَـــدًا إِذْ تَــابَ وَاعْــتـذَرَا

صَلَّى عَلَي أَحْمَدَ الرَّحْمَنُ مَا هَمَعَتْ ***   مُــزْنٌ عَــلَى قُـلَـلٍ إِذْ مَـــاؤُهَـا انْـحَــــدَرَا

وَمَـا بَـدَا الآلُ فِـي قَـفْـرٍ مُلَمَّعَةٍ ***  وَمَا هَــمَـــتْ عَــيْــنُ صَــبٍّ هَـــامَ وَ ادَّكَــــــرَا

وَمَا رَنَا لِزُلَالِ الْمَاءِ ذُو ظَـمَـإٍ  ***  وَ مَــا بَــــدَا قَــمَــــرٌ أَوْ غَـــــابَ وَاسْــتَــتَــــرَا

مسلم فور ايفر السباعي